قراءة 210 مرات

قانون للأرامل فقط

03 / تموز / 2000 ـــــ

الجمعيات النسائية الإيرانية رحبت بقرار البرلمان

قانون للأرامل فقط!

على الرغم من تأكيد المرجعيات الدينية الشيعية في لبنان بأن القانون الجديد لم يتطاول أو يقترب من ثوابت الدين وأنه لم يتعارض مع نصوص صريحة بالقرآن الكريم، إلا أن القرار الجديد أثار حفيظة العديد من علماء الحوزة العلمية الشريفة بمدينة «قم» الإيرانية.

وإذا كانت الجمعيات النسائية الإيرانية قد رحبت بالقرار الجديد واعتبرته بمثابة انتصار جديد للمرأة الإيرانية في معركتها من أجل المساواة  بالرجل إلا أن القرار بانتظار موافقة لجنة صيانة الدستور التي تتألف من ستة من كبار علماء الحوزة العلمية ومثلهم من كبار رجال القانون في إيران.

بيروت ـ فتحي محمود

التكهنات الآن تصب في خانة رجال الدين الذين يعتقدون بتعارض القانون الجديد مع الثوابت الفقهية، وخشيتهم من أن يكون بداية نحو مزيد من التعديلات على القوانين المدنية الثانية ذات العلاقة بالمرأة والأسرة، ولكن جمعيات المرأة والإصلاحيين يراهنون على فقه الاجتهاد وتغير الظروف والزمان والمكان مؤكدين أن الفقه الشيعي بشكل عام لا يساوي بين الرجل والمرأة، وأن الاختلاف بين السنة والشيعة في موضوع الميراث محدود للغاية.

يشرح لنا علي المؤمن الباحث في القانون الدستوري الإيراني القصة الكاملة للتعديل الذي وافق عليه البرلمان الإيراني، وأثار لغطاً كثيراً، فيقول:

إن التعديل القانوني الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي الإيراني «البرلمان» بشأن إرث الأرملة في زوجها المتوفى يحظى بأهمية خاصة، بالنظر لتعرضه لموضوع فقهي يكاد يكون محل إجماع بين الفقهاء، فإن بعض وسائل الإعلام العربية العالمية تعاملت مع القضية بأساليب بعيدة عن لغة الفقه والقانون، وأخضعته لمعادلات السياسة والإثارة الدعائية، وأود هنا أن أوضح السياقات الفقهية والقانونية للموضوع، على أساس النصوص الأصلية، دفعاً لأي إشكال قد يثأر في الأوساط العلمية الدينية.

فالتعديل المذكور أجرى على المواد 946 و948 و949 في القانون المدني لعام 1928 وعام 1935 وعلى النحو التالي:

ـ المادة 949 جعلت الزوجين يرثان بعضهما في كل التركة.

ـ المادة 947، تم حذفها أيضاً.

ـ المادة 949، أصبحت في حالة عدم وجود ورثة آخرين «أولاد وأقارب» غير الزوجة، فإن أياً منهما يرث كل تركة الآخر المتوفى.

علماً بأن المواد المذكورة «قبل التعديل» كانت تنص على:

1 ـ المادة 949 يرث الزوج كل تركة الزوجة المتوفاة في حين يقتصر إرث الزوجة على الأموال المنقولة.

2 ـ المادة 947 ترث الزوجة في زوجها المتوفى قيمة الأبنية والأراضي «الأموال غير المنقولة» ولا ترثها نفسها.

3 ـ المادة 948، إذا امتنع الورثة الآخرين عن إعطاء أرملة المتوفى حقها في قيمة الأبنية والأراضي أو الأموال غير المنقولة، فإن من حق الزوجة استيفاء حقها من أصل الأبنية والأراضي.

4 ـ المادة 949 في حالة عدم وجود ورثة آخرين عدا الزوج أو الزوجة، فإن الزوج يرث جميع تركة زوجته المتوفاة، في حين ترث الزوجة نصيبها فقط «موضوع المادة 946» وما تبقى من تركة الزوج المتوفى تكون بحكم أموال من لا وارث له وتخضع لمفاد المادة 866.

والتي تنص على ذهاب أموال من لا وارث له إلى بيت المال «خزينة الدولة».

وهذا يعني أن التعديل الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي محدود جداً، ولا يشمل قوانين الإرث بأكملها، ولا نصيب كل من الذكر والأنثى، ولا جميع القوانين المرتبطة بالميراث بين الزوج والزوجة بل ينحصر التعديل في حالة وهي كون الزوج المتوفى ليس له أولاد ولا ورثة آخرين، في هذه الحالة ترث الزوجة كل تركته بما في ذلك الأموال غير المنقولة، بينما كان القانون في الأصل يعطي الزوجة حق الحصول على الأموال المنقولة ونصيبها من قيمة الأموال غير المنقولة وتذهب هذه الأموال إلى خزينة الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة القضائية والحقوقية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، والتي طرحت لائحة قانون التعديل، بررت هذا التعديل بالاستدلال التالي:

ـ يقول اللَّه تعالى في الآية 12 من سورة النساء بسم اللَّه الرحمن الرحيم: «ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كل لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها، أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لك مولد فلهن الثمن مما تركتم»... إن التأمل الدقيق في عبارات الآية المذكورة يدل على أن المرأة ترث جميع ممتلكات زوجها المتوفى، وإن وراثتها لكل ما ترك غير مقيدة بأي قيد أو شرد، كما أن وراثة الزوج زوجته ليس فيها قيد أو شرط.

وقد التزم القانون المدني الإيراني بخصوص سهم إرث الزوج بالنص القرآني، بينما أعلن فيما يتعلق بسهم إرث الزوج أن المرأة لا ترث في الأرض، ورأت اللجنة أن هذا الأمر ليس له أي مبرر عقلي وشرعي، ويشكل تمييزاً بين المرأة والرجل، وقد جرى نقاش مطول في البرلمان الإيراني حول قانون التعديل، وطالب ذووا الاختصاص في المجلس بعدم إقرار القانون، لأنه يتعارض مع المشهور من فتاوى الفقهاء، بينما اعتبر آخرون أن مثل هذه القوانين تدل على مرونة الفقه وقابليتها على الحركة واستيعاب متغيرات العصر. وهو ما أيدته كثير من الجمعيات النسائية الإيرانية، مستندة إلى متغيرات الواقع الذي وضع المرأة في مواقع العمل والنشاط الاقتصادي وإعالة الأسرة. وبالطبع انتقل هذا النقاش من المؤسسات السياسية والقانونية والاجتماعية إلى المؤسسات العلمية الدينية، ولا سيما الحوزة العلمية في قم، إذ صرح أحد فقهائها الكبار بأن هذا القانون يتعارض مع الفقه الإسلامي، لأن المرأة لا يمكنها أن ترث عين بيت الزوج المتوفى.

ويضيف د. علي المؤمن نخلص من ذلك إلى أن التعديل في القانون لا يشمل الحالات الأخرى، كحالة وراثة الزوجة ثمن تركة الزوج المتوفى في حال كان لهذا الزوج أولاد وورثة آخرون، وكذا حالة وراثة الزوجة ربع تركة الزوج المتوفى في حال لم يكن للزوج أولاد وله ورثة آخرون. ولا شك أن الكلمة الفصل في إقرار قانون التعديل نهائياً ستكون لمجلس صيانة الدستور، الذي هو بمثابة محكمة دستورية وفقهية تتكون من ستة من كبار الفقهاء وستة من كبار رجال القانون، والتكهنات في هذا المجال متضاربة، فهناك من يعتقد بأن المجلس سيصادق على القانون، لأنه لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وينسجم مع طبيعة استمرار حركة الاجتهاد في الاستجابة لتحديات الزمان والمكان، وإن تعارض مع المشهور في فتاوى الفقهاء بينما يعتقد آخرون بأن المجلس سيرفض القانون، لأنه يصطدم بثابت فقهي.

ولا شك أن مصادقة مجلس صيانة الدستور على القانون سيعد سابقة اجتهادية متميزة وسيفتح الباب أمام المزيد من التعديلات على القوانين المدنية الثابتة ذات العلاقة بالمرأة والأسرة.

خلاف فقهي!

ويشرح المفكر الشيعي اللبناني السيد محمد حسن الأمين تفاصيل قضية الميراث في المذهب الجعفري، فيؤكد في البداية أن هذا المذهب لا يساوي بين الذكر والأنثى في الميراث خصوصاً بين الأخوة، فللذكر مثل حظ الأنثيين، إذا كان المقصود الأبناء.

وهو أيضاً لا يساوي بينهما في وراثة الأب والأم لابنهما وابنتهما، فللأم الثلث والأب الثلثان، وإذا كان لهما أولاد فللأم السدس فقط.

ويوضح السيد محمد جعفر الأمين أن موضوع الميراث لا توجد حوله خلافات كبيرة بين السنة والشيعة، لأن القرآن به نصوص صريحة في موضوعات الميراث، لذلك نجد أن هذا الموضوع لا يوجد حوله خلافات بين المذاهب الفقهية المختلفة إلا اختلافات طفيفة جداً ومعروفة، فموضوع الميراث عن أبواب ؟؟؟ التي يكاد يجمع الفقهاء على أحكامها داخل ؟؟؟ الجعفري وبين المذاهب الفقهية الأخرى.

ويقول إن من أهم هذه الاختلافات، الاختلاف. إرث البنات، فإذا كان للميت بنات أو بنت واحدة فإن هذه البنت ترث النصف من المذهبين السني والشيعي ولكن في المذهب الشيعي فإن النصف الآخر من التوريث الذي لم تعينه الشريعة ـ يعود إلى البنت أيضاً، وبعدها ترث التركة كاملة، أما في المذاهب السنية فإنه ؟؟؟؟ توريث النص الثاني من التركة إلى أقارب الأب الميت.

من الاختلافات ـ كذلك ـ بين السنة والشيعة، ؟؟؟ وفاة ابن ووالده مازال حياً، وهذا الابن له ولد، فإن ؟؟؟ الجد وكان له أولاد آخرون فإن الحفيد ـ في المذهب الجعفري ـ لا يرث منه، لكن في المذاهب السنية يرث الحفيد من جده حصة أبيه المتوفى.

ويجدد السيد محمد حسن الأمين مرة أخرى التأكيد على أن موضوع الميراث لا توجد به اجتهادات كثيرة، لأن هناك نصوصاً تحكمه وحيثما يوجد نص يوجد اجتهاد.

وحول القانون الصادر من البرلمان الإيراني ؟؟؟ ميراث الزوجة، يوضح السيد الأمين أن هذا نوع الاجتهاد الذي انتهى إلى أن الزوجة يمكن أن ترث الزوجة فقط كما يقول النص القرآني.

وهذا الاجتهاد ذهب إلى أن الزوجة ترث الزوج حسب الشريعة، ويتم رد باقي التركة إليها بدلاً من تسليمه إلى بيت مال المسلمين أي إلى خزانة الدولة، لم يكن لهذا الزوج ورثة من صلبه أي أب أو أولاد.

لكن هذا الاجتهاد غير معروف على نطاق واسع بين فقهاء الشيعة، وإذا كان مجلس الشورى الإيراني قد اقترح هذا القانون، فإنني أعتقد أنه لن ينفذ، لأن ؟؟؟؟ فقهاء الشيعة بأغلبهم تجمع على أن الزوجة ترث الربع فقط إذا لم يكن له ولد، والباقي يوزع على إخوة الزوج وأعتقد أن مجلس صيانة الدستور الذي يراقب الأحكام الصادرة عن البرلمان لن يمرر مثل هذا القانون، لا لأنه يخالف مبادئ واضحة تماماً في الشريعة الإسلامية ولكن لأنه يخالف الاجتهادات السائدة والمعمول بها حيث بإمكان أي باحث أن يجد اختلافات مسائل فقهية كثيرة، إنما لا يمكن الأخذ بأضعف الأقوال لحسمها عندما تكون أقوال أقوى وأوضح.

ويضيف السيد محمد حسن الأمين ـ أن هذا الاقتراح لا أعتقد أنه سينفذ، لأن اجتهاد الفقهاء الشيعة يكاد يجمع على أن الزوجة لا ترث من زوجها سوى الربع فقط ـ إن لم يكن له ولد ـ وأن الباقي من حق الإخوة والأقارب.

ويوضح السيد الأمين أنه ربما كانت الحكمة وراء هذا الاجتهاد تكمن في حالة عدم وجود أقارب للزوج حتى الدرجة الرابعة يرثونه، وربما في هذه الحالة فقط يمكن رد ما تبقى من التركة إلى الزوجة بدلاً من وضعه في بيت مال المسلمين بالإضافة إلى ميراثها أي الربع، لكن إذا كان للزوج أقارب حتى الدرجة الرابعة فلا ترث الزوجة سوى الربع فقط.

وعندما يكون الزوج ورثة، ويتم رد باقي الميراث إلى الزوجة مع نصيبها الشرعي، فإن هذا يصبح حكماً إجرائياً وليس ميراثاً شرعياً، فالزوجة ترث الربع شرعاً، والدولة من جانبها باعتبارها صاحبة الأمر في هذا الشأن تمنحها باقي التركة الذي من المفروض أن يؤول إلى بيت المال، فهذا إجراء خاص بالدولة وليس إرثاً شرعياً.

هل يتفق مشروع القانون الإيراني مع نصوص القرآن الكريم، ولماذا أثار هذا القدر من الجدل والفزع بين البعض، وكيف يمكن وضعه في سياقه الشرعي وفقاً للأسانيد والاجتهادات التي تواترت عن الصحابة في قضية ميراث الزوجة؟!

تساؤلات طرحناها على العلماء والمشايخ في قطر، فكان الاختلاف حول التفاصيل والأسانيد.. والاتفاق في الحكم العام والنهائي.

الدوحة ـ العزب الطيب الطاهر

علماء قطر اختلفوا حول التفاصيل.. واتفقوا في الحكم النهائي:

الفتوى الجديدة لا تخالف القرآن!

في رأي الدكتور عبد الحميد الأنصاري عميد كلية الشريعة والقانون السابق في جامعة قطر والأستاذ حالياً بها فإن قانون البرلمان الإيراني الذي يعطي الزوجة المتوفى زوجها في غياب وريث آخر الحق في أن ترث مثل الرجل جميع ممتلكات المتوفى لا يعد مخالفاً لقواعد الميراث الإسلامي ويشرح رؤيته في النقاط التالية:

لا خلاف بين علماء السنة والشيعة في أن الزوجة لها الثمن بوجود الفرع الوارث ولها الربع عند عدمه لقوله تعالى: )ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد، فلهن الثمن مما تركتم(.

لكن إذا أخذت الزوجة نصيبها المفروض «الثمن أو الربع» ولا يوجد وارث غيرها فإلى أين يذهب باقي التركة هل يرد الباقي على الزوجة فتأخذ التركة كلها «فرضاً وردا» أم يذهب لبيت المال.

الرد يعني رد ما فضل من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم عند عدم استحقاق الغير وقد اختلف الفقهاء في الرد على قولين:

ـ الأول: مذهب زيد القائل بعدم الرد وإذا بقي شيء من التركة فلبيت المال.

ـ الثاني: مذهب جمهور الفقهاء من السنة والشيعة القائل بالرد وهو الراجح لقوله تعالى: )وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض( «والورثة أولى بتركة موروثهم من بيت المال وقد قال الرسول(ص) من ترك مالاً فلورثته ولكن القائلين بالرد اختلفوا أيضاً على رأيين:

أولاً: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الرد هو على جميع أصحاب الفروض ما عدا الزوجين. ثانياً: مذهب عثمان القائل بالرد على الجميع بمن فيهم الزوجان.

ويضيف الدكتور الأنصاري أنه إذا تأملنا التشريعات المعاصرة نجد أن القانونين المصري والسوداني رجحا الأخذ بمذهب عثمان القائل بالرد على الجميع بمن فيهم الزوجان ولكنهما يردان عليهما بعد ذوي الأرحام مباشرة أي في المرتبة الخامسة، والأمامية اتفقوا على الرد إلا أنهم اختلفوا حول ما إذا كان يرد على الزوج دون الزوجة أو يرد عليهما معاً والمشهور من مذهبهم الرأي الأول بالرد على الزوج دون الزوجة لكن القانون الجديد رجح أخيراً الرأي الثاني فجعل الزوجة من حقها أن ترث «فرضاً ورداً» التركة كلها إذا لم يوجد أي مستحق آخر مثلها مثل الزوج وفي تقديره فإنه ليس ثمة مخالفة لآيات أو نصوص شرعية ولا علاقة للأمر بضغوط خارجية وهو في هذا النطاق يدخل في باب المساواة بين الرجل والمرأة ولكن فقط في هذه الحالة الاستثنائية المحددة بين الرجل والمرأة لا غير وهو في المال متفق مع القانونين المصري والسوداني.

أما الدكتور علي المحمدي الأستاذ في كلية الشريعة والقانون في جامعة قطر وعميدها السابق أيضاً فيقول: إن نظام الميراث في الإسلام نظام فريد يتميز بدقته ووضوحه وتفرده وذلك إذا ما تمت مقارنته بنظم المواريث لدى الأمم والديانات الأخرى، وذلك أمر لا يشك فيه مسلم لأنه يعلم أن واضعه هو العليم الخبير الذي أنشأ الكون كله وسيره وفق نظام دقيق لا يعروه تبديل ولا تغيير، فالقرآن الكريم فصل أحكامه بما لا يجد الباحث مثله في بقية الأحكام والسنة شرحت مجمله والفقهاء تتبعوا جزئياته وفروعه حتى اكتمل عقده ولم يعد فيه مزيد لمستزيد حتى عده بعضهم علماً قائماً بذاته وفي مثله لا يحتاج العاملون في مجال التقنين الاستعانة بالقوانين الأخرى كمن لديه نهر لا يحتاج أن يغرف من جدول صغير ويلفت الدكتور المحمدي إلى أنه ليس في الإجراء الإيراني مخالفة للآيات القرآنية موضحاً أن دولة كإيران لا يمكن أن تقدم على ذلك وهي التي قدمت عشرات الألوف من الشهداء لإقامة الدولة الإسلامية ولا تزال تواجه الضغوط الخارجية من كل صوب وحدب لا لشيء إلا لأنها تتبنى الإسلام منهجاً وحكماً وفي رأيه أن الخطوة الإيرانية ليست استجابة لضغوط خارجية بقدر ما هي اجتهاد ديني ويتابع: نعم ثمة من ذهب إلى القول بأن هذه الخطوة تنطوي على مخالفة للآيات القرآنية فذلك ناتج من أن القانون الجديد يعطي الزوجة جميع المال في حين أن القرآن الكريم أعطاها الربع وساق البعض أدلته على ذلك ولسنا هنا بصدد إبراز أدلتهم، لكن المهم في هذه المسألة أن ما ذهب إليه البرلمان الإيراني من إعطاء الزوجة جميع التركة عند انعدام ذوي الفروض وعدم وجود وارث لم يخرج في رأيه عن أقوال بعض أهل العلم وهو ما يعرف في الفقه بالرد وللعلماء فيه خمسة أقوال ومن هذه الأقوال قول الإمام علي(رضي الله عنه) أن أصحاب الفروض جميعاً يستحقون الرد ما عدا الزوجين، أما مذهب عثمان رضي عنه فيرى أن أصحاب الفروض جميعاً يرد عليهم بمن فيهم الزوجان ويقول الشيخ محمد أبو زهرة إن قانون الميراث سافر في الجملة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى