قراءة 56 مرات

نتائج الإنتخابات العراقية .. هل ستمهد لولادة الدولة العراقية الثانية؟

28 / آذار / 2014 علي المؤمن


       الحديث عن نجاح الانتخابات العراقية او عدمه يبقى بحاجة إلى تحليل مستوعب لكل اشكاليات الواقع العراقي , بعيداً عن التسطيح الدعائي والإعلامي الذي يستبطن مواقف سياسية, وينظر إلى الموضوع نظرة أحادية دوغمائية، لان هذه الانتخابات ليست فعلا سياسيا عابرا او حدثا معزولا عن التاريخ والجغرافية العراقية  ، بل هي إفراز حقيقي للواقع السياسي الذي يعيشه العراق بكل تعقيداته وتجاذباته، كما أنه إستجابة لتفاعل تاريخي تراكمي يرتبط بمسار التاريخ العراقي الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة عشر قرناً خلت وحتى الان.

       ومن هنا فإن فرضيات (=أزمات) التحليل الذي اطرحه هنا ـ بعيدا عن معايير السلب والإيجاب ـ هي على النحو التالي :

أولاً: من الناحية التاريخية, تعد نتائج هذه الإنتخابات ممهدا لتأسيس "العراق الثالث"  ، اذ ان " العراق الأول" بدأ بتحول عاصمة الخلافة الى العراق بقيام خلافة الإمام على بن أبي طالب في الكوفة ، وأنتهى بانتقال عاصمة السلطة الى دمشق . و "العراق الثاني" بدأ ببسط الدولة الأموية نفوذها على العراق واستمر حتى الآن . أما "العراق الثالث" فيتمثل في ما ستفرزه نتائج هذه الإنتخابات. وبالطبع فإن لمرحلة العراق الثاني التي استمرت ما يقرب من (1350) عاماً خصائصها الواضحة التي لا تدخل في صلب حديثنا هنا، ولكن نشير إلى أن إبراز خصيصة لها هو الفصام الكبير بين الحاكمين والمحكومين على مختلف المستويات, والمطبوع بالعنف الفريد من نوعه تاريخياً وجغرافياً.

ثانياً:من الناحية الحقوقية (القانونية), تعد نتائج هذه الإنتخابات بداية تأسيس "الدولة العراقية الحديثة الثانية". فالدولة العراقية الحديثة التي تأسست في آب / اغسطس من عام 1921 انهارت في نيسان/ أبريل عام 2003. ولهذه الدولة أيضاً خصائصها التي تبلورت  كأعراف دستورية وقانونية ، ومن ابرزها المركب الأيديولوجي القومي ـ الطائفي ، الذي فرض على العراق نخبا مدنية وعسكرية ، استأثرت بالدولة  والسلطة والثروة.

ثالثاً:من الناحية السياسية, تعد نتائج هذه الانتخابات بداية لولادة "الجمهورية الثالثة في العراق" , فقد تأسست الجمهورية الأولى في عام 1958 وانهارت في عام 1963, وكانت جمهورية عائمة في أيديولوجيتها وتوجهاتها السياسية. وتأسست الجمهورية الثانية بإنقلاب عام 1963 واستمرت حتى عام 2003 . وتمثل الجمهورية الثانية أوضح الوان الإلتزام بالأيديولوجيا القومية ـ الطائفية للدولة العراقية، وما ترشح عنه من ممارسات وسلوكيات طالت الهوية المذهبية والقومية لـ 81% من السكان . ]تحدثت بكثيرمن التفصيل عن الدولة العراقية الحديثة والجمهورية الأولى والثانية في عدد من المؤلفات والدراسات والمقابلات بكثير من التفصيل، ومنها كتاب"سنوات الجمر" و"حكم المركب الطائفي" – القومي  في العراق" وغيرهما[.

ومن منطلق هذه الفرضيات (=الأزمات) التاريخية والحقوقية والسياسية، يمكن أن نتحدث عن نجاح أو عدم نجاح الإنتخابات العراقية كفعل سياسي تاريخي وعن نتائجها . والواقع أن مجرد إقامة إنتخابات تعددية ، هي الأولى في تاريخ العراق وذات فرص متكافئة لجميع القوى الفاعلة في العراق ، هو بحد ذاته خطوة في طريق حلحلة الأزمات التاريخية والحقوقية والسياسية والإجتماعية التي عاشها الشعب العراقي قرونا طويلة. وهنا ترد ثلاثة إشكالات :

       الأول:حول تجربة الإنتخابات التعددية التي كانت تقام في العهد الملكي. الحقيقة أن تلك الإنتخابات كانت صورية ولا قيمة إجتماعية - سياسية لها، لأنها لم تكن تمثل حقيقة الخارطة العراقية الإجتماعية والدينية والقومية والمناطقية.

       الثاني: حول تكافؤ الفرص في الإنتخابات الحالية لجميع القوى الفاعلة. وحيال هذه القضية لايمكن ألقول إن هذا التكافؤ كان مطلقاً في الواقع ، ولكنه تكافؤ مقبول ويمثل الحدود المتوسطة.

      الثالث: حول حقيقة التعددية في الإنتخابات الحالية. لا شك أن التعددية تدل عليها الإحصاءات المرتبطة بالمرشحين، فعلى المستوى السياسي كانت هناك 111 قائمة إنتخابية تمثل ما يقرب من 170 كياناً سياسياً، تمثل كل ألوان الطيف السياسي العراقي الأساسية وينتمي إليها سبعة آلاف مرشح. وعلى المستوى القومي اشتركت القوميات العربية والكردية والتركمانية والكلداشورية في تشكيل هذه القوائم ، وبصورة تنسجم مع طبيعة حجم كل قومية. وعلى المستوى الديني والمذهبي كان هناك أكثر من أربعة آلاف مرشح سني وما يقرب من ثلاثة آلاف مرشح شيعي وعشرات المرشحين  المسحيين والأيزديين والصائبة.

وإذا كنا أكثر واقعية، فإن النقطة التي لا تحتسب لصالح النجاح الكامل للإنتخابات تكمن في إنسحاب ومقاطعة بعض القوى المؤثرة في وسطها، وهي القوى الإسلامية والقومية السنية العربية. وهذه النقطة تتكامل مع عدم اشتراك معظم المواطنين في ثلاث محافظات. ولكن يبقى إن هذه النقطة طبيعية في ظل المفهوم الديمقراطي الذي تأسست عليه الإنتخابات ، فمن بديهيات هذا المفهوم  أن تقاطع بعض القوى الإنتخابات وتنسحب أخرى ولا تشترك قطاعات من السكان، وبالتالي فان إشتراك نسبة معينة ممن يحق لهم التصويت في العملية الإنتخابية في أي بلاد (مثلاً50% وأكثر) يعطي لهذه الإنتخابات مشروعيتها الشعبية، ولا تعتبر منقوصة الشرعية شعبياً. وكذلك دينياً، فإن المرجعيات الدينية (مرجعيات الإفتاء تحديداً) في العراق وخارجه، أفتت بجوار الإشتراك في الإنتخابات، وحض معظمها على المشاركة ، وهذا يعطي براءة ذمة شرعية للمكلف في ممارسة حقه السياسي . ومن الناحية القانونية فإن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ولا سيما القرار 1546، اضفت المشروعية على الإنتخابات ، على اعتبار أن البلد محتل من قوى أجنبية. وهذه المشروعية الشعبية والدينية والقانونية تنسحب ايضا على الحكومة المؤقتة التي ستترشح عنها وعلى الدستور الذي ستقره .

كل هذا لا يعني أن الإنتخابات كانت مثالية وتعبر تعبيراً كاملاً عن طموحات الشعب العراقي، ولا سيما أنها أقيمت في ظل الإحتلال. ولكنها كانت تعبيراً عن نجاح الشعب العراقي على أكثر من مستوى:

      أولاً:نجاح الإرادة العراقية في بناء الأساس الأول لولادة العراق الجديد.

      الثاني: نجاح الإرادة العراقية في تحدي الإحتلال الذي كانت لدية أجندة مغايرة، تتمثل في إختيار نخبة تدون الدستور وتطرحه للإستفتاء كعملية صورية. ولكن موقف المرجع السيستاني ومعه القوى الإسلامية غيَر المعادلة وفرض على الإحتلال قضية الإنتخابات العامة كما دونها قانون الدولة العراقية المؤقته . والحقيقة  أن نجاح الإرادة العراقية في هذه الخطوة سيؤدي الى نجاحها في إخراج الإحتلال في الخطوات اللاحقة.

      الثالث: نجاح الإرادة العراقية في تحدي الإنفلات الأمني،  إذ أن رهان الجماعات المسلحة في إفشال الإنتخابات ومن ثم العملية السياسية التي تمهد لولادة العراق الجديد, سقط في مواجهة الإرادة العراقية.

      الرابع: نجاح الإرادة العراقية في التعبير عن رأيها ، وبالتالي ممارسة حقها في إختيار الفئات والشخصيات التي تطمئن لها في قيادة العملية الساسية في المرحلة المقبلة, دون فرض أو وصاية من أحد . ومن هنا ستكون غالبية حكام العراق في المرحلة القادمة ممثلة للأمة ووكيلة للشعب ومعبرة عن انتماءات العراقيين ومكوناتهم, وهو ما لم يحدث في تاريخ العراق طيلة قرون.

ولا شك أن ما يجرح مشاعر العراقين وعامة العرب والمسلمين ، هو أن هذه الإنتخابات ومجمل العملية السياسية في العراق تجري في ظل الإحتلال، وهو الواقع المر الذي يجب التعامل معه في اطارالقواعد الشرعية التي تحددها مرجعيات الافتاء ، والقواعد القانونية التي يحددها القانون الدولي، والقواعد السياسية التي تحددها إرادة الشعب العراقي وخياراته.

     ومن جانب آخر لايمكن القول بان ماستفرزه نتائج هذه الإنتخابات  ستكون العصا السحرية التي تنتشل العراق من كل أزماته ومآزقه التي تتفاوت أعمارها التاريخية؛ فهناك أزمات عمرها (1350) عاماً خلقها العراق الاول ، واخرى عمرها(83) عاماً خلقتها الدولة العراقية الحديثة، وهناك أزمات عمرها (25) عاماً خلقها نظام البكرـ صدام، وهناك أزمات عمرها عاماً ونصف خلقها واقع الإحتلال. والنتيجة ان كل مكونات الشعب العراقي الدينية والمذهبية والقومية والإجتماعية والسياسية تعيش اليوم أزمات أساسية، وهذه الأزمات بعضها مستعصي ولا يمكن حله بفعل سياسي واحد أو أثنين أو حتى عشرة.

      وقد يكون جزء من الحل النظري في هذا المجال إخضاع الوضع العراقي، بما في ذلك أزماته ومأزقه الحالي وخلفيات مشاكله، للدراسات العلمية، وبعقلية موضوعية مجردة عن المواقف السياسية والطائفية والعنصرية، وصولا ً الى فهم هذا الوضع وجذوره وخلفياته فهماً دقيقاً، وبالتالي وضع الحلول المطلوبة للمشكلة العراقية بكل تعقيداتها. أما المعالجات السائدة حاليا ، والمنطلقة من قبليات وفهم جامد ومواقف سياسية وطائفية وعنصرية ، فإنها خلطت الأوراق وأضرت بالعراق كثيراً .

        وهكذا فان التعاطي مع الإنتخابات الاخيرة ، سواء من قِبل المشاركين أو المقاطعين، كان تعبيراً عن تعبئة شاملة عاطفية وعقلية، وخليطاً من الفعل والإنفعال، ومواجهة بين التحدي والتحدي المضاد ، وصراع بين مقولتين للمقاومة, فنرى أن المجموعات السكانية التي شاركت في الإنتخابات حملت معها عواطفها وعقلها وإنفعالاها وتحديها الى صناديق الإقتراع، وكأنها تمارس فعلا تاريخياً، فكانت الإنتخابات بالنسبة اليها تكليفاً شرعياً أو واجباً وطنياً أو حقا سياسياً أو دفاعاً عن الإنتماء الشخصي (الطائفي أو القومي أو الإجتماعي) أو كل هذه الأشياء معاً.

        وعلى صعيد الحل العملي ، يمكن القول ان هذه الإنتخابات هي الخطوة الأهم بالإتجاه الصحيح، اي باتجاه اخراج العراق من أزماته، وفي مقدمتها: أزمة اشراك مكونات العراق الأساسية في تقرير المصير وفي قرار الدولة والسلطة والثروة وبشكل عادل ، وازمة بناء الدولة، وأزمة الإحتلال، لأن الجمعية الوطنية التي ستفرزها نتائج هذه الإنتخابات ستشكل حكومة جديدة أكثر التصاقاً بالواقع العراقي، وستقر الدستور الدائم الذي يمثل العقد الاجتماعي الذي تتوحد في اطاره كل مكونات الشعب العراقي، و يمهد لإنتخابات أساسية تترشح عنها دولة جديدة ومؤسسات دستورية دائمة وحكومة منتخبة، الأمر الذي سيفقد الإحتلال ذرائعه في البقاء في العراق، وسيكون خروجه أو إخراجه من العراق أمراً واقعاً لا مفر منه ، وستكون اية ذريعة لبقائه مترافقة مع ارادة شعبية شاملة لإخراجه. وحينها سيكون موقف المرجعية الدينية والقوى الإسلامية والقومية والوطنية مختلفاً بالكامل.

        وفي وقت متزامن سيشعر معظم الاطراف العراقية أن الحوار مع المعارضة ومع المقاطعين للعملية السياسية لا بد أن يكون سيد الموقف ، ولاسيما في مرحلة ما بعد تشكيل الجمعية الوطنية، بهدف تقريب المواقف والتأسيس لمساحة وطنية شاملة يقف عليها جميع العراقيين. في حين تشهد المرحلة الحالية نوعاً من عدم الإعتراف بين السائرين في  العملية السياسية والمقاطعين لها، فقادة العملية السياسية ( الحكام فيما بعد) يرون أنهم يمثلون القوى الأساسية في الساحة العراقية، وأن المقاطعين هم أقلية وتيارات غير أساسية، وبذلك فان مقاطعتهم لا تطعن في صحة العملية السياسية. أما المقاطعون فيرون في انفسهم قوى اساسية وفاعلة ، وأن العملية السياسية  مطعون بشرعيتها بسبب عدم مشاركتهم وبسبب استمرار الإحتلال. ومن هنا ستكون مقدمة الرهان لحل مجمل الأزمات هوالحوار والإتفاق على ثوابت، يجمع عليها الطرفان، وإن أيقن الطرف الذي سيكون في السلطة انه يمثل الأكثرية الساحقة من الشعب.

     وعلى الرغم من جملة الإيجابيات التي رافقت العملية الإنتخابية ونتائجها، إلا أن هناك مخاوف ومخاطر تكتنف المرحلة المقبلة ، و في مقدمتها المخاوف من احتمال اغفال خطورة المشروع الأميركي في العراق والمنطقة، في غمرة الشعور بالإنتصار على التحدي والانشغال بهموم الحكم والأمن والجانب التنفيذي، وبالتالي نسيان ما يضمره الأميركان للعراق والمنطقة . المخاوف الأخرى تأتي من احتمالات تزوير حصل في الإنتخابات ولو بالحد الذي يخلط الأوراق، وبالتالي الحيلولة دون تشكيل حكومة متماسكة تحظى بتأييد الشارع العراقي ، و قد تطمح لدفع العملية السياسية باتجاه مغاير للأجندة الأميركية. هناك مخاوف ايضاً من انفراط عقد كتلة الإئتلاف العراقي الموحد داخل الجمعية الوطنية ، وبالتالي حصول تجاذبات لا تفيد مساعي التهدئة وفرص الإستقرار في العملية السياسية. وكذلك المخاوف من اغفال عمليات الإعمار واعادة البناء والأمن وتوفير الخدمات الاساسية للمواطن . وأخيراً هناك مخاوف من تصويت ثلاث محافظات في الإستفتاء العام ضد الدستور، مما يؤدي الى حل الجمعية الوطنية وإجراء إنتخابات جديدة ، وستكون هذه العملية بداية الدوامة التي تعمق الفلتان الأمني وتطيل من عمر الإحتلال وتكرس مشروعه في العراق.

      وهذا الامر يقود الى الحديث عن مايحكى عن سيطرة الشيعة على مقاليد السلطة في العراق . والحقيقة ان الحديث الواسع سياسيا واعلاميا عن هذا الموضوع غير مستغرب ، بالنسبة لمن يعرف جذور الازمة وتداعياتها على الاقل ، لأن ما سيحدث في العراق هو ولادة جديدة غير مألوفة للمحيط الاقليمي ، فالدولة العراقية التي يعمل العراقيون على بنائها يريدون لها ان تمثلهم جميعاً وان تعبر عن ارادتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية ، وبما ان العرب الشيعة وكذلك الأكراد والتركمان سيكونون شركاء في هذه الإرادة، فان ذلك غريبا و ليس مألوفا، على اعتبار ان العراق ظل قروناً طويلة محكوماً بمعادلة طائفية ـ قومية ثابته، وهذه المعادلة هي الأن في طور التغيير الجذري كما يبدو. وهذا ما يفرض قراءة الواقع العراقي قراءة موضوعية جديدة، تستند الى الحقائق والمعرفة العلمية. وجزء من ذلك خلق قناعة بإن شيعة العراق هم العراق كما ان سنة العراق هم العراق وكذا أكراده وتركمانه .

       ان الشيعة ـ بالمنطق السياسي ـ  ليسوا كتلة سياسية واحدة ، لانهم طائفة مذهبية اساسا. صحيح أن اكثرية الشيعة تتعاطف مع  التيار الإسلامي وتدين بالولاء للمرجعية الدينية ، ولكن هناك ايضاً شيعة علمانيون بتصنيفاتهم الليبرالية والقومية والماركسية وغيرها ، وهناك شيعة لايتعاطون اي شأن سياسي . وصحيح  أيضاً أن الشيعة العرب هم الأكثرية القومية عدداً ، ولكن هناك شيعة أكراد وشيعة تركمان، ولبعض هؤلاء ميول قومية اكبر من الميول الدينية.

     واذا كان القصد من ذلك التخوف هو مشروع الإسلاميين الشيعة ، فان هؤلاء الاسلاميين ايضا لا يمثلون اتجاها واحدا . واذا كانت لديهم مشاريعهم للوصول الى السلطة فهذا في الحقيقة ينسجم مع مفهوم التنظيم والتحزب ، لأن هدف كل حزب وجماعة سياسية هو الوصول الى السلطة ، ولاتستثنى القوى الإسلامية الشيعية في العراق من هذه القاعدة . وبالتالي فان الساحة العراقية مفتوحة للجميع، وصندوق الإقتراع هو المعيار في الممارسة الديمقراطية .  وربما يكون  التخوف من حضور الشيعة بقوة في الدولة في محله لو مارس الشيعة ما يعرف بدكتاتورية الأكثرية التي من شأنها مصادرة حقوق الأقليات ، او انهم استأثروا بالدولة والسلطة والثروة .  ولكن الشيعة ـ والإسلاميون منهم تحديدا ـ لايمكنهم عمليا الإستئثار بالسلطة ،لأن هذا لا ينسجم مع التركيبة العراقية المتنوعة ومع الخارطة السياسية العراقية .

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى