قراءة 158 مرات

النهوض بالواقع النجفي

24 / أيلول / 2014 ـــــ

الرؤية المستقبلية للدكتور علي المؤمن حول النهوض بالواقع النجفي

.نسعى لتكون المشخاب عاصمة زراعية للعراق وسلة غذاء الفرات الأوسط والجنوب.

     الخطوة الأهم والأصعب على صعيد النجف؛ تتمثل في استعادة النجف لمركزيتها ومحوريتها كعاصمة للقرار الديني والإجتماعي الشيعي؛ عراقياً وعربياً وعالمياً.  وتتمثل الخطوة المكملة المهمة في إعادة تنظيم النجف اجتماعياً وثقافياً وسياسياً. ويتبعها معالجة واقع البنى التحتية والتنموية والإنتاجية؛ كالتنمية البشرية والزيارات الدينية والثقافة والتعليم والإعلام والإعمار والإستثمار المحلي والخارجي والسياحة العامة والكهرباء والماء والمجاري والزراعة والصناعة، وغيرها من البنى. ودون شك؛ فإن معالجة المشاكل والإشكاليات العميقة التي تكتنف هذه المجالات؛ سيخلق واقعاً ثقافياً متوازناً وملتزماً، وواقعاً إجتماعياً مستقراً، وواقعاً إقتصادياً مزدهراً، وواقعاً سياسياً وأمنياً أكثر ثباتاً؛ لأنه سيقضي بالنتيجة على معظم الظواهر السلبية في المدينة؛ كالخلل الثقافي والإجتماعي، والبطالة، والطابع الإستهلاكي للإقتصاد، والنقص في جمالية المدينة، والخلل في التخطيط المدني، وضعف الجانب الخدماتي، وغيرها.   

    وعلى مستوى مركز المدينة؛ لابد من حفظ التوازن بين توسعة الحرم الشريف لمرقد امير المؤمنين (ع) والمعالم التاريخية والتراثية والدينية لمركز النجف القديمة. والمعالجة المقترحة هنا تتمثل في إعادة بناء النجف القديمة على طراز العواصم التاريخية؛ كما هو الحال مع اسطنبول وروما واثينا ومشهد وإصفهان وغيرها.

    وينبغي العمل على تسمية النجف رسمياً عاصمة ثقافية دينية دائمة للعراق، وإنشاء مؤسسات دينية وعلمية وفكرية وثقافية وإعلامية عالمية؛ رسمية وشبه رسمية وأهلية. فضلاً عن مؤسسات وطنية للتخطيط المدني والإعمار؛ تنسجم مع هذا التوصيف العالمي للنجف.

1-   الكوفة والمناذرة والمشخاب:

     تكون المعالجات على صعيد هذه المدن المتفردة الثلاث؛ منسجمة مع الحقائق التاريخية والواقعية لأقضية الكوفة والمناذرة والمشخاب. فعندما تكون الكوفة العاصمة الوحيدة للإمامة ماضياً ومستقبلاً؛ فلابد من العمل على تسميتها رسمياً عاصمة للإمامة. فيكون العمل التنموي حينها شاملاً لكل المجالات؛ بدءاً من التنمية البشرية والسياحية والمدنية والخدماتية، وانتهاء بالتطوير الزراعي.

    وكذا الحال مع قضاء المناذرة وناحية الحيرة؛ اللتين تمثلان الإرث الحكومي العربي الأول في العراق. وهنا يكون التأكيد على البنى التحتية والجانب السياحي في غاية الأهمية؛ بالنظر لوجود الكنوز الأثرية الإنسانية العظيمة فيهما. 

    أما المشخاب التي حباها الله بنعمة الأرض الخصبة والمياه؛ فهي جديرة بأن يتم العمل على تنميتها تنمية شاملة بكل تركيز وسرعة؛ ولاسيما في مجال التنمية الزراعية؛ لتكون بإذن الله وجهود نواب النجف؛ عاصمة زراعية للعراق وسلة غذاء الفرات الأوسط والجنوب.

2-   نواحي النجف وأريافها وباديتها:

    تتمتع نواحي محافظة النجف وأريافها وباديتها؛ كنواحي الحيرة والعباسية والحرية والحيدرية والقادسية وشبجة والرضوية والنور؛ بالكثير من المقومات الحضارية والإنسانية والسياحية والزراعية والثروات الطبيعية؛ التي تجعل العملية التنموية فيها عملية استثمارية كبرى على المستوى الوطنى. فضلاً عن أن هذه النواحي والأرياف تضم حصون النجف وحماة مرقد أمير المؤمنين والمرجعية والحوزة والوطن؛ وهم العشائر المضحية الملتزمة التي تحتضن مدينة النجف جغرافياً بطريقة هندسية مدهشة؛ وكأنها تخطيط إلهي لحفظ حاضرة أهل البيت والتشيع.

3-   الفئات الاجتماعية: معالجات خاصة بمحافظة النجف:

    لقد اطّلعت عن كثب على أوضاع معظم الفئات الإجتماعية في محافظة النجف، ودرستها ميدانياً؛ وهي فئات تعاني من أنواع مختلفة من المشاكل و الحاجات؛ وأهمها:

أ‌-     الفقراء والمحرومون ( الحرمان المالي

ب‌- الايتام والمطلقات والارامل

ت‌- أصحاب الأمراض المزمنة

ث‌- ذوي الإحتياجات الخاصة

ج‌-   السجناء السياسيون وقدامى المجاهدين

ح‌-  عوائل الشهداء

خ‌-   الاعلاميون والصحفيون

د‌-    الطلبة والشباب

ذ‌-    المغتربون ( نادي او منتدى برعاية ممثل للمحافظة وحل مشاكلهم في دوائر المحافظة) عشت في الخارج ووجدت الحاجة الملحة لذلك

ر‌-   المرأة

ز‌-   العشائر

س‌-   العمال

ش‌-     الفلاحون وأبناء الريف

ص‌-  المستاجرون وفاقدي السكن

ض‌-  المتقاعدون

     وبغية تنظيم حلول ومعالجات علمية مدروسة؛ ينبغي تأسيس مجالس عليا لكل فئة من هذه الفئات؛ يشترك فيها مسؤولون حكوميون معنيون، وممثلون لهذه الفئات، ومتخصصون أكاديميون.   

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى