قراءة 52 مرات

استشراف نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقية

24 / كانون2 / 2009 ـــــ

الباحث الدكتور علي المؤمن يستشرف نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقية

الدعاة والحكيميون والصدريون يحتكرون المنافسة في الوسط والجنوب

توقع الباحث العراقي الدكتور علي المؤمن رئيس مركز دراسات المشرق العربي في لبنان في مقابلة مع وكالة شرق برس، أن تعكس نتائج انتخابات المحافظات المقبلة التغيرات السياسية والفكرية الكبيرة التي يشهدها الشارع العراقي. واعتبر أن المنافسة في محافظات الوسط والجنوب ستكون قوية بين القائم الإسلامية، وتحديدا قائمة دولة القانون التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، وقائمة شهيد المحراب التي يقودها المجلس الأعلى برئاسة السيد عبد العزيز الحكيم، وقائمة الإصلاح الوطني برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري وقائمتي التيار الصدري وهما تيار أحرار المستقل وقائمة النزاهة والبناء. وبذلك – حسب الدكتور المؤمن ـ فان (الدعاة ) الممثلين بقائمتي تيار الإصلاح ودولة القانون، و(الحكيميون) الممثلون بقائمة شهيد المحراب، و(الصدريون) الممثلون بقائمتي الأحرار والنزاهة، هم المتنافسون الأساسيون في محافظات الوسط والجنوب. وهذا لا يعني أن القوائم الأخرى لن يكون لها مصوتون، حيث سيكون لحزب الفضيلة وهو إسلامي وجزء من الحالة الصدرية، والقائمة العراقية؛ أصوات يعتد بها في البصرة والناصرية والعمارة وبغداد. حيث ستكون القائمة العراقية هي القائمة العلمانية الوحيدة التي يمكنها الحصول على مقاعد في البصرة والناصرية وبغداد.

ورأى الدكتور المؤمن أن قائمة دولة القانون ستكتسح في محافظات بغداد وكربلاء والسماوة وبابل والناصرية، بينما ستفوز قائمة شهيد المحراب في محافظات الديوانية والنجف وواسط، في حين سيحقق التيار الصدري فوزا قويا في البصرة والعمارة، وستكون قائمة تيار الإصلاح الوطني ندا قويا في محافظات بغداد وكربلاء وبابل وديالى، اما تنافس قائمة حزب الفضيلة فيتركز بقوة في محافظة البصرة.

وستبرز قوائم الصحوات في محافظتي صلاح الدين والأنبار، وفي الموصل سيكون التقدم من نصيب قائمة الحدباء، وسيفوز الحزب الإسلامي بالمرتبة الأولى في ديالى.

وأكد الدكتور المؤمن أن الانتخابات الحالية ستشكل خارطة طريق للانتخابات النيابية التي ستجري في أواخر العام الحالي؛ نظرا للدور الكبير الذي أعطي للمحافظات بعد إقرار القانون مؤخرا، لافتا إلى أن نتائج هذا الاستحقاق ستكرس القاعدة الشعبية الكبيرة للتيارات الإسلامية في الوسط والجنوب؛ نظرا لاعتبارات عاطفية وتاريخية وسياسية، فضلا عن النجاحات التي حققتها هذا التيارات في هذه المناطق على المستويات الاجتماعية والعمرانية والثقافية، وعدم ثقة الجماهير في هذه المناطق بالتيارات العلمانية. إذ ستبقى التيارات الإسلامية هي الأقوى في الوسط والجنوب.
 وأضاف الدكتور المؤمن "حتى في المناطق المختلطة مثل بغداد وديالى، ستذهب الأصوات السنية إلى التيارات الإسلامية السنية كالحزب الإسلامي ".

ونبّه رئيس مركز دراسات المشرق العربي إلى نوعية وحجم الحملات الإعلانية والإعلامية التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام الغربية والعربية والعراقية ضد التيارات الإسلامية؛ بهدف إضعافها والتشكيك بها ودعوة الناس لعدم انتخابها، وقال "هناك فصام نفسي ومذهبي وايديولوجي بين لتيارات الإسلامية العراقية وبين المحيط العربي وأنظمته ووسائل إعلامه، وكذلك وسائل الإعلام الغربية، إذ إن هذه الأنظمة ووسائل إعلامها لا ترغب أبدا في استمرار حضور التيارات الإسلامية في السلطة في العراق بهذه القوة والكثافة والتركيز، وهي تتناغم مع بعض وسائل الإعلام العراقية العلمانية التي تبث من دبي والقاهرة ولندن، والتي تنتمي غالبا إلى بقايا حزب البعث المنحل و النظام السابق أو التيارات العلمانية، وهي بذلك تكرس خروجها على الحياد، وتصطف علنا في جبهة معادية ضد التيارات الإسلامية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى