قراءة 234 مرات

الدكتور علي المؤمن وشبكة إعلام النجف الأشرف

30 / تشرين1 / 2013 مجلة النجف الآن

                   

·       النجف الآن: كلامكم حول الإعلام وأهميته في العالم والعراق على وجه الخصوص والذي نسمعه دائما منكم يقودنا الى الحديث عن ضرورة وجود مرآة تعكس هذه الحقائق. وكلنا نعلم ان أفضل وأسرع واكثر اداة تأثيرا هي القناة التلفزيونية الفضائية. أفلا تستحق النجف صوتا ومرآة تتمثل في قناة فضائية فاعلة وكبيرة ومنوعة وواسعة الانتشار؟ بل وتستحق عشرين قناة فضائية؟.

-         د. علي المؤمن: عندما جئت الى النجف كنت أحلم أن أستثمر خبراتي وحياتي التي عشتها في الخارج ومنها 30 عاما من العمل الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي والدراسة الاكاديمية؛ لإنشاء إمبراطورية اعلامية عالمية في النجف؛ تكون بمستوى عالمية النجف، وبمستوى مافيها ماضيا وحاضرا.

      وقد جاء مشروع قناة النجف الأشرف والتي تطورت الى شبكة إعلام النجف الاشرف؛ والذي طلب مني رئيس مجلس محافظة النجف السابق سماحة الشيخ فايد الشمري ومحافظ النجف الاستاذ عدنان الزرفي تأسيسه وإدارته؛ منسجما مع عشقي لمدينتي الحبيبة النجف و إيماني بمستقبلها وتطلعاتي بضرورة ايجاد عمل اسراتيجي لخدمتها دعائيا وإعلاميا على مستوى العالم.  

      لقد كانت هذه المرآة مشرقة وصوتها ملعلعا ولكن تم كسر هذه المرآة وخنق هذا الصوت. رغم اننا كنا نستخدم أسلوب إدارة الطوارئ والأزمات منذ اللحظة الاولى لتكليفي بتأسيس القناة وإدارتها في نيسان 2011؛ فعشنا العوز والحرمان؛ والتوتر الدائم وحرق الأعصاب؛ والإذلال وتحطيم الشخصية؛ فضلا عن فقدان كل مستلزمات العمل من مبني وتجهيزات وكفاءات نوعية ومكاتب ومندوبين وميزانية وانتاج وعدم استلام رواتب لمدة عشرة اشهر؛ بل ولم نكن نعرف حجم رواتبنا طيلة العشرة أشهر الأولى. مقابل الاتهامات الرخيصة القذرة التي لاتعرف ادنى حرمة لكرامة إنسان وقدسية لنفسه وعرضه؛ بهدف تشويه سمعة الإدارة والعاملين فيها والتشهير بهم والإفتراء عليهم بأنهم بهدر المال العام وضعف الكفاءات وغيرها. ولاشك كان هناك متبرعون يمارسون هذا الدور اللا أخلاقي من داخل المؤسسة؛ وكانوا دائما يمارسون الطعن في الظهر وظلوا كالسكين في الخاصرة. وخلال كل تلك الازمات ومحاولات الإنهيار؛ كنا نوصي العاملين دائما بالصبر وتحمل النواقص في التجهيزات وتحمل الكلام.

·       النجف الآن: في ظل هذه الإزمات والمعاناة؛ ماذا حققتم من إنجازات على مستوى الشبكة؟

-         د. علي المؤمن: انجازات الادارة والعاملين فيها خلال سنتين ونصف لاتعد مألوفة في عالم الإعلام المرئي المسموع والمقروء والالكتروني: ومن ذلك تاسيس مركز الذكوات وبدء الإنتاج والتامين منذ الشهر الاول في ايار 2011، وسرعة البث القياسية لقناة النجف الفضائية ومراحلها؛ حيث اطلقنا البث الفضائي للقناة بعد مرور سبعة اشهر فقط. وبعد القناة بشهرين أطلقنا إذاعة الكوفة، وأسسنا فرقة الخورنق وانتجت لنا عدة كليبات؛ منها ثلاثة كليبات عالمية بعدة لغات. ثم اسسنا شبكة الاعلام الالكتروني النجفي بفترة قصيرة والتي تضم ثلاثة مواقع وعشرات الصفحات. هذا الانجازات القياسية كانت تتم في ظل النقص الهائل في التجهيزات وفي التمويل. وفوق كل هذا استطعنا ان ننتشر بسرعة قياسية في كل بيوت محافظة النجف وكذلك وبعض الدول التي يكثر فيها اتباع اهل البيت؛ كلبنان والسعودية وايران والكويت والبحرين وغيرها.

·       النجف الآن: أليس من الغريب أن يصبر العاملون في الشبكة على كل هذه المعاناة؛ بل ويحققون معك كل هذه الإنجازات؟   

-         د. علي المؤمن: يكفي إدارة الشبكة فخرا انها كانت تستثمر مالدى العاملين من قيم ومبادئ واخلاص؛ لتحثهم على الصبر والصبر والصبر؛ ثم الانجاز تلو الانجاز تلو الاتجاز. الى جانب الانضباط الاداري الذي نفخر به . واي ادارة في ظل ظروفنا المعيشية تستطيع أن تصبر العاملين على عشرة أشهر دون راتب ولاعقود في المرحلة الاولى وستة أشهر في مرحلة لاحقة، واستطاعت إدارتها أن تعمل وتنجز في مثل هذه الظروف: لامبني لاتجهيزات لا استوديوهات لارواتب لاعقود لاميزانية ولا استقرار وظيفي؛ يرافقه الإتهامات والتشهير والملاحقات القضائية.

·       النجف الآن: وكيف استطعتم إقناع شركة البث الفضائي بالصبر عليكم طيلة الأشهر الماضية؛ دون أن تسلموهم مستحقاتهم؟

-         علي المؤمن: إستطعنا كإدارة أن نوصل وكالة البث الفضائي التي تزودنا بالخدمة على القمرين نايلسات ويوتلسات الى أقصى درجات التعاطف معنا والثقة بنا؛ لأنهم من أتباع البيت ويعشقون النجف؛ حتى إنهم لم يستلموا دينارا واحدة لمدة ثمانية اشهر؛ من 1 / 11 / 2012 وحتى 30 / 8/  2013؛ عدا حزيران وتموز. وبذلك فهم يتحملون عبء تسديد الفواتير الى الاقمار الاصطناعية نيابة عنا؛ وكانوا يستغربون أن تكون تضحيتهم من أجل النجف اكثر من بعض المعنيين.

·       النجف الآن: لنتكلم بصراحة وبالاسماء دكتور؛ كيف تقارن بين ماموجود من قنوات فضائية في محافظات الوسط والجنوب العراقي وهي محافظات شيعية، وبين ماموجود في محافظات الغرب وهي محافظات سنية؟

-         د. علي المؤمن: نعم لنتكلم بشفافية؛ في المحافظات الاربعة ذات الاغلبية السنية؛ هناك 13 قناة فضائية؛ منها حكومية ومنها أهلية؛ في الانبار و صلاح الدين و في ديالى و الموصل، ويصرف على القنوات الحكومية من ميزانية ديوان المحافظة أو من ميزانية مجلس المحافظة أو من صندوق الواردات المحلية. في حين تحظى سامراء والفلوجة؛ وكل منهما بحجم قضاء صغير في محافظة النجف بقناتين فضائيتين؛ وهما تشتمان الدولة ليلا ونهارا. و لكن في المحافظات التسع الشيعية لايوجد غير قناتين يصرف لهما من الدولة ( النجف وكربلاء).


-         بينما سياسة القناة وشبكة اعلام النجف الحيادية دعم الدولة والحكومة المركزية وبرامجهما ومشاريعهما على كل الصعد ودعم الادارة المحلية في النجف ممثلة بالمحافظة ومجلس المحافظة والحيادية تجاه الكتل السياسية واستيعاب كل المكونات الاجتماعية للمحافظة من اسر المدن وعشائر الريف وقبائل البادبة كما عالجت قضايا الدين بعقيدته وفقهه والسياسة والاقتصاد والاسرة والمراة والشباب والرياضة والاطفال

-         كما حاولت قدر مالديها من امكانات فنية ولوجستية أن توازن بين المركز ( مدينة النجف) والاقضية والنواحي؛ دون ان نتجاوز حقيقة ان النجف والكوفة كانا الاكثر تركيزا لخصوصيتهما الدينية والتاريخية.

-         كان يفترض ان تغلق قناة النجف وغيرها من مؤسسات شبكة اعلام النجف في 1 / 11 / 2012 بعد انتهاء عقد وكالة البث الفضائي. ولكن اصراري شخصيا على استمرار القناة والشبكة؛ إنطلاقا من شعوري بالمسؤولية تجاه حاضرة أمير المؤمنين العالمية؛ لكون القناة هي صوت هذه الحاضرة وصورتها؛ وكذلك إحساسي بالمسؤولية تجاه ( 270 ) أسرة تتكل على الله تعالى في رزقها من خلال قناة النجف. وحينها تمكنت من اقناع وكالة البث باستمرار تزويد القناة بالخدمة الفضائية؛ بناء على دعم السيد المحافظ الأستاذ عدنان الزرفي وكتبه الرسمية الموجهة الى هيئة الإعمار وحسابات المحافظة والتي تحث على استمرار بث القناة وإعادة التعاقد مع أي شركة بث أخرى. ثم تحركت على الاخ الكريم الشجاع رئيس مجلس المحافظة السابق سماحة الشيخ فايد الشمري؛  والذي تتوج بالعمل الجبار الذي قام به مجلس المحافظة السابق ورئيسه بانتشال الشبكة من السقوط المحتم واقرار قانونها، وتقديم سلفة للرواتب وبعض الامور الضرورية جدا، ثم تشكيل هيئة الامناء الموقرة من ممثلي الكتل السياسية.

-         ولكن المشكلة التي حدثت تزامنت مع انتخابات مجلس المحافظة ومجيء ثلثين من الاعضاء الجدد ورئيس جديد؛ جعل وتيرة دعم الشبكة تتباطأ. ثم تكلل تباطؤ الدعم بمشكلة قانونية ومحسابية لها علاقة بصلاحيات الصرف من صندق الواردات المحلية.

-         ولكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا؛ وهو شبيه باللغز المحير: من المسؤول عن قرب تعرض مرأة النجف وصوتها المتمثل بقناة النجف الفضائية للكسر؛ وذلك في ظل نقاط قوة أساسية؛ أبرزها:

1-   تقديمنا ميزانية تخمينية الى مجلس المحافظة وديوان المحافظة في الشهر الثامن من عام 2012؛ اسوة بباقي دوائر الادارة المحلية. ورغم تبني الطرفين لدعم الميزانية؛ ولكن لم يقر شيئ منها!

2-   رضينا بعدها بتقديم ربع الميزانية؛ يرافقه ضغط شديد في النفقات وتجاوز كثير من الضروريات؛ ولكن لانتيجة ..

3-   تعاطف مجلس المحافظة السابق ورئيسه سماحة الشيخ فايد الشمري مع القناة ودعمهما لها.ولايزال الشيخ الشمري من اكبر الداعمين؛ لانه يشعر بمسؤولية كبيرة تجاهها؛ لأنه هو الذي استدعاني من لبنان وطلب مني تاسيس القناة وإدارتها. وقد قام الشيخ الكريم خلال رئاسته بإصدار العديد من القرارات في المجلس لضمان مستحقات الشبكة، ومنحها سلفة رواتب في نيسان الماضي.

4-   تعاطف مجلس المحافظة الحالي ورئيسه الأستاذ خضير الجبوري مع القناة ودعمهما لها. حيث تفضل الأستاذ الجبوري بمنح سلفة رواتب ومستحقات البث لشهرين.

5-    تعاطف السيد المحافظ ومعظم دوائر ديوان المحافظة مع القناة. حيث كان للسيد المحافظ الاستاذ عدنان الزرفي الدور الاول في دعم تاسيس الشبكة وإدارتها ورفع العقبات في طريقها. ولكن توقف مشروع النجف عاصمة الثقافة تسبب في سحب أموال المشروع الى بغداد؛ الذي حال دون استمرار المحافظة في تمويل القناة منذ تشرين الثاني 2012 وحتى الان؛ لعدم وجود تخصيصات.

6-   التحرك الايجابي لهيئة أمناء الشبكة باتجاه استمرار البث وبقاء الشبكة؛ ولاسيما رئيس الهيئة الدكتور الشيخ علي مرزة، الذي كان له الفضل من اليوم الاول في مساندة القناة، ولايزال بقوة اكبر. وكذلك الأستاذ رزاق شريف الذي عمل على دعم القناة منذ اليوم الأول ايضا. وأيضا الاستاذ خالد الجشعمي وموقفه الداعم من داخل المجلس، والدكتور نزار النفاخ والاستاذ كريم خصاف.

7-   وجودي شخصيا على رأس الشبكة؛ حيث فككت الازمات وواجهت التحديات والعراقيل، وصبرت على العوز، وتجاوزت الاتهامات والتشهير، ونجحت في استمرار القناة والشبكة بطريقة غير مالوفة في عالم الاعلام الفضائي؛ منذ نيسان 2011 محتى الآن. وليس سرا اذا قلنا بانه لولا هذه الأسلوب في الإدارة واستثمار العلاقات خدمة للقناة؛ لتوقفت القناة منذ اشهر طويلة.

8-    وجود مسؤولين وعاملين في الشبكة والقناة يمثلون قمة التفاني والاخلاص  والصبرعلى كل انواع العوز والنقص الفني والتقني واللوجستي والمالي؛ وفوقها انقطاع الرواتب لاشهر طويلة بين فترة واخرى.

9-   عدم اعتراض المرجعية الدينية المباركة والحوزة العلمية الشريفة على اي من برامج وتوجهات القناة؛ بل هناك تعاطف معها. و هو واضح جدا من خلال لقاءاتنا مع مراجع النجف وكبار علمائها؛ ولاسيما سماحة المرجع السيد الحكيم وسماحة المرجع الشيخ اسحق الفياض وسماحة المرجع الشيخ بشير النجفي وسماحة العلامة السيد محمد بحر العلوم. ولايفوتنا تواصل سماحة الشيخ علي بشير النجفي الدائم مع القناة، ومحاولاته لحل بعض مشاكلها؛ رغم حمل القناة لعبء اسم النجف المقدس؛ وهو عبء كبير ومسؤولية عظمى.

10-          تعاطف اهالي النجف والمحافظة وأسرها وعشائرها وكتلها السياسية مع القناة

إذن اين تكمن المشكلة؟ لماذا يكاد يخنق صوت النجف وتكسر مرآته في ظل كل هذا التعاطف من المسؤولين والمعنيين؟

     بصراحة متناهية؛ بعد ان بلغ السكين العظم؛ بإرتفاع ديون الشبكة حدا لايحتمل؛ ومنها مستحقات البث الفضائي، ورواتب الموظفين، وايجارات المباني الاربعة التي نشغلها في النجف وبغداد وبيروت المتأخرة منذ ثمانية أشهر، وكذا الديون الى كثير من الشركات والأفراد؛ لم يعد بامكاني الإستمرار طويلا للحيلولة دون حدوث الكارثة؛ ولاسيما ان تضعيف صلاحياتي في الفترة الاخيرة؛ يمنعني الى حد كبير من قدرتي على تفكيك الازمات ومعالجتها.   

   في الوقت نفسه؛ أعترف انني أخطات في تقدير بعض الامور التي جعلتني أرضى بتحمل مسؤولية فوق قدرتي على معالجة المديونية المالية؛ كما اخطات  في تكييف بعض العقبات في التجهيز وتراكم الموظفين في مبنى صغير متهرء، وفي إدارة بعض الأزمات المالية الخانقة. ونعترف إننا لم نقدر خطورة الصمت على بعض العاملين معنا؛ والذين عكسوا بلغة ظالمة واستفزازية متخمة بالاكاذيب والافتراءات؛ صورة مشوهة عن الشبكة وإدارتها؛ لبعض المؤسسات والشخصيات المعنية؛ كهيئة النزاهة وبعض اعضاء مجلس المحافظة السابق والحالي وبعض المسؤولين في ديوان محافظة النجف؛ فلقي للأسف جزء من إفتراءاتهم قبولا لدى بعض المسؤولين؛ في حين انكشف زيفهم لدى مؤسسات وشخصيات اخرى. ونعترف ايضا ان اسبابا لوجستية وتقنية منعتنا من التوازن في تغطية كل أجزاء محافظة النجف. ونعترف ايضا ان ضعف الامكانات التقنية والفنية وندرة الدعم المالي حال دون تمكننا من انتاج مايطمح اليه المشاهد والمسؤولون من برامج ونشرات اخبارية ومواد تلفزيونية. ونعترف ان حياديتنا السياسية والتزامنا خط الدولة لم يحفز احدأ من تبني القناة والتزامها معنويا؛ والحيلولة دون توقفها وتراكم ديونها، ونعترف ايضا اننا كقناة كنا في الأثني عشر شهرا الاولى من البث؛ منحازون موضوعيا الى السلطة التنفيذية في المحافظة؛ لاعتبارات ترتبط بطبيعة العمل الميداني اليومي لهذه السلطة ومسؤوليتها المباشرة عن مؤسسات مشروع النجف عاصمة الثقافة؛ وأحدها شبكة إعلام النجف؛ وهو ليس انحيازا سياسيا؛ بل انحيازا موضوعيا؛ يمثل لازمة مهنية وإدارية.        

ولكن كل اعترافاتنا هذه لاتشكل سببا في عدم حصول الشبكة على الدعم المالي وميزانية الكفاف التي تجعلها قادرة على الاستمرار.      

-         لقد كان الحلم ان تنطلق قناة النجف وتبث؛ فتحقق الحلم؛ ثم لتتحول الى شبكة تشمل عدة مؤسسات؛ فتحولت. وكان الحلم ان تتحول الى مرآة عالمية وصوت عقلاني صادح وأداة مرئية ومسموعة ومقروءة والكترونية وتأهلية تعكس للعالم اجمع خطاب عاصمة اتباع اهل البيت وعاصمة الإمامة ..

ولكن .. تكاد اليوم أن تكسر المرآة؛ وهذه خشينا؛ مما يحول دون تمكن اعادة تركيب المرآة مرة اخرى؛ وحينها ستكون خسارة النجف معنويا كبيرة جدا؛ وسيقال ان هذا النجف بكل عظمته لم يستطع الحفاظ مرآته التي تعكس صورته بصدق، ولم يستطع المحافظة على صوته صادحا عبر الفضاء؟! وماهي القيمة المعنوية لهذا الإخفاق؟! وما ايسر ذلك؟! فضلا عن ذلك؛ فان اقل مايترتب على ذلك إنسانيا؛ هو فقدان اكثر من 250 عائلة لمصدر رزقها.

-         كلمة أخيرة أقول: اننا كمؤسسين: إدارة وعاملين؛ بنينا هذه القناة والشبكة حجرا حجرا .. بسهر الليالي ودموع العين والحركة الدائبة واستثمار العلاقات، وتحمل إذلال بعض المسؤولين والموظفين في الإدارة المحلية؛ والعوز المالي والنقص في كل أنواع الإمكانات والتجهيزات؛ فضلا عن البعد القسري عن العائلة والاطفال. ومن هنا؛ لن يكون سهلا علينا ان نتخلى عن هذه المهمة والمسؤولية العسيرة؛ بعد كل هذا العناء.

من هنا؛ نرجع ونضع هذه الحقيقة المرة كالعلقم .. بين أيدي أهالي العواصم الثلاث: النجف الاشرف والكوفة المقدسة والمناذرة والمشخاب والحيرة والقادسية والرضوية والعباسية والحيدرية والنور وشبجة. ونضعها ايضا بين أيدي المسؤولين في الإدارة المحلية ( المحافظة ومجلس المحافظة ). وكذا مرجعياتنا الدينية الكريمة ومؤسسات الدولة المركزية؛ ولاسيما دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير التخطيط.

وأراها مناسبة؛ لاتقدم بجزيل المحبة والشكر لجميع العاملين في القناة وغيرها من مؤسسات الشبكة؛ لصبرهم وتحملهم مختلف انواع المصاعب؛ وقد سبق لي أن أسميتهم ثلة فدائية مغامرة. وكذلك خالص الشكر للمسؤولين ومنظمات المجتمع المدني؛ ولاسيما زملاءنا الاعلاميين والصحفيين؛ الذين لايخفون تعاطفهم معنا ودعمهم المعنوي. والشكر موصول لكم زملاءنا في جريدة النجف الآن على هذه الفرصة الجميلة في طرح همومنا ومتاعبنا.   

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى