قراءة 72 مرات

الانفلات الأمني في البصرة

03 / حزيران / 2006 محمد كريشان

- أسباب اشتعال الموقف في البصرة
- فرص حكومة المالكي في احتواء توتر البصرة

محمد كريشان: السلام عليكم، نتوقف في هذه الحلقة عند فرص نجاح حكومة نوري المالكي في وضع حد لحالة الانفلات الأمني التي تعيشها مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية ونطرح تساؤلين اثنين، ما هي أهمية البصرة والأطراف المتورطة في الفوضى التي تعصف بها؟ وهل ستفلح حكومة المالكي في اجتياز اختبارها الأول بإعادة الهدوء إلى المدينة؟ وضع لم يعد يحتمله الواقع السياسي العراقي الهش الذي تشهده مدينة البصرة، خطورة الموقف استدعت زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي وإعلان حالة الطوارئ لعل الأمور تعود إلى نصابها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ليست ثانية أكبر الحواضر العراقية وحسب إنها كذلك مدينة تسبح فوق بحر من النفط وهي المنفذ البحري للعراق، تلك هي البصرة عاصمة الجنوب العراقي ذات الأغلبية الشيعية التي أصبح فيها التدهور الأمني التحدي الأكبر الذي يواجه حكومة المالكي، اغتيالات واعتداءات يومية جعلت من حياة البصريين جحيما تقوده وقوده مصالح وحقد طائفي وحزبي تستعر نيرانه على مرأى ومسمع من نحو ثمانية آلاف جندي بريطاني يرابطون هناك، جنة الاستقرار صارت في ظل هذه المستجدات بؤرة توتر استدعت زيارة ميدانية قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي مصحوب بنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في محاولة لوضع نهاية للفلتان الأمني، شهر واحد تحت الطوارئ قد يحد من حركة اليد الخفية التي تعبث بأمن المدينة لكنه قد لا يكفي لحل الخلافات العميقة التي تشق الأحزاب المتنفذة في البصرة، هناك حيث معقل الائتلاف العراقي الموحد تتضارب رهانات حزب الفضيلة مع تلك التي تحرك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أو التيار الصدري إذ أن الجميع يضع نصب حساباته نفط البصرة وثقلها الديمغرافي وموقعها الاستراتيجي وبين الجميع يقف المالكي أمام مطب صعب يعتبر أول اختبار حقيقي لحكومته، فكيف له وهو الذي لم يخرج بعد من أزمة توزيع الحقائب الوزارية أن يرضي موزاييك الأحزاب المتحالفة التي يغني كل منها على ليلاه؟ وكيف له أن يعيد السكينة إلى مدينة تشير الدلائل إلى أنها أضحت ملعب تتبارز فيه طموحات محلية وإقليمية ودولية قد لا تعبأ كثيرا بقبضته الحديدية التي يلوِّح بها بين الحين والآخر؟ تلك القبضة التي يخشى العراقيون أن تتراخى متراجعة أمام فتنة عراقية تشيب لتعقد أسبابها وفظاعة نتائجها الحكومات الوليدة.

 

أسباب اشتعال الموقف في البصرة

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة عبر الهاتف من البصرة محافظ المدينة محمد الوائلي ومن لندن الناشط السياسي العراقي حسن الزرقاني، من بيروت الدكتور علي المؤمن مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية وهنا في الأستوديو المحلل السياسي العراقي الدكتور لقاء مكي، لنبدأ من البصرة ومحافظها سيد الوائلي ما الذي أفقد مدينة البصرة هدوئها النسبي الذي كانت تنعم به؟

محمد الوائلي - محافظ البصرة: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لقناة الجزيرة وضيوفك الكرام، الحقيقة الجميع يذكر بأنه هذه المدينة كانت تنعم بازدهار أمني واسع وكبير وكانت كل القوى السياسية تشهد بذلك وكل المسؤولين الحقيقة المحليين والعالميين لكن الحقيقة قبل فترة وجيزة قامت بعد قوى الشر تريد أن تسيطر بطريقة أو بأخرى على أن يكون الوضع الأمني حقيقة غير مستقر في هذه المدينة، أنا مستغرب يعني الإعلام حقيقة بدأ يهوِّل هذا الحقيقة فالموقف أو الوضع الإعلامي في المحافظة، محافظة البصرة كمحافظات العراق جميعا وتعرفون الآن أنتم في كل المحافظات بدأ هذا التدهور الأمني النجف مثلا الكوت مثلا بغداد، الرمادي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن سيد الوائلي هناك من يصور ما يجري في هذه المدينة بأنه تناحر بين فصائل مختلفة كل منها تريد السيطرة على المدينة وبأن حزب الفضيلة تحديدا وهو حزب غاضب من الحكومة الحالية يريد أن يعبر عن استيائه بطريقته في المدينة؟

محمد الوائلي: هذا الكلام غير صحيح لا يقبله العقلاء حزب الفضيلة واضحأحداثه حزب الفضيلة تدعمه مرجعية واضحة والمرجعية الحقيقة الكل يشهد بتاريخها لكن مع الأسف بعض القوى تريد أن تهول أو تريد أن تعمل ضد القوى الوطنية الموجودة وتعرف قبل فترة الزرقاوي قام بتهديد للمحافظات الجنوبية أيضا هناك الحقيقة بعض الكيانات تعمل وفق ما ترتئيه وفق هواها لكن نحن كحزب فضيلة وأيضا لنا أهداف ثابتة وواضحة نريد أن يكون الوضع الأمني مستقر في العراق عموما وفي محافظتنا خاصة لا توجد مثل هذه الصراعات والتهويل على ما تتناقله كل وسائل الإعلام، الحقيقة هناك حدثت في الآونة الأخيرة فقط بعض الاغتيالات هذه الاغتيالات تريد أن تدبفتنة طائفية الأخوة السنة متفهمين هذا يعرفون هذا جيدا نحن اليوم استقبلنا وفد رئاسي..

محمد كريشان: وعلى كل شكر لك يبدو أن الخط السيئ لم يستطع أن يقاوم كثيرا، على ذكر الاغتيالات سيد لقاء مكي هناك حديث عن مئة جثة شهريا في البصرة حسب بعض الأرقام بالطبع السيد الوائلي ينفي أن تكون المسألة تناحر بين فصائل معينة في المدينة ويرى فيها مبالغة هل ترى الأمر نفسه؟

"البصرة لم تنقطع فيها أعمال العنف منذ الاحتلال وعمليات الاغتيال نخبوية تتم ضد الكفاءات البصرية، وهناك صراع على موارد النفط فالبصرة هي المكان الوحيد لتصدير النفط بعد شبه انقطاع آبار كركوك"لقاء مكي

لقاء مكي - محلل سياسي عراقي: يعني السيد الوائلي ربما يكون هو الوحيد في العالم اليوم في العالم الذي يقول إن البصرة هادئة ولا أعرف السبب حقيقة هذا التهوين مشكوك فيه ويدعو إلى الشك على أية حال البصرة لم تنقطع فيها أعمال العنف منذ ثلاث سنوات منذ الاحتلال، كانت عمليات الاغتيال قائمة طوال هذه الفترة ولكنها كانت نخبوية تتم ضد الكفاءات البصرية في كل المجالات وبغض النظر عن الطائفية الكفاءات التي تعارض الوجود الإيراني أو الفصائل الإيرانية في العراق أو المؤيدة لإيران ثم ظهر مؤشر النفط بعد أن دبّ الفساد الإداري المعروف والمفضوح عالميا في مرافق النفط وتصدير النفط أو تهريب النفط ومن خلال تعاون إيراني كما حدث مع الناقلة أو الجنود الذين اعتدت عليهم إيران وقتلت أحدهم الجنود العراقيين بعد أن ظهر هذا بدأت أو ظهر للعيان أن هناك صراع على موارد النفط في المدينة أيضا هذا كان مُغطى عليه في حكومة الجعفري السابق بعد تشكيل حكومة المالكي وخلال تشكيل الحكومة لماذا؟ لأنه حزب الفضيلة الذي كان يتسلم أو تسلم وزارة النفط لحكومتين فقدها في هذه الحكومة لا أدري إن كان لديه أمور معينة في البصرة هو المكان الوحيد لتصدير النفط تقريبا بعد انقطاع أو شبه انقطاع آبار كركوك ربما يكون هناك شيء ما يتعلق بالسيطرة على النفوذ في هذه المدينة والسيطرة على آبار النفط.

محمد كريشان: السيد حسن الزرقاني في لندن ما رأيك في مثل هذا التشخيص الذي تتداخل فيه السياسة بالمصالح إلى حد استعمال وصف المافيات أحيانا في بعض التقارير الصحفية؟

حسن الزرقاني - ناشط سياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة أنه كما هو واضح لدينا جميعا بأن الموقف الذي تمر به الحكومة في ملف البصرة هو ملف صعب جدا وشائك جدا لما تشكله هذه المدينة بتواجدها الجغرافي ما بين دولتين كانت محل صراع وحرب مستمر والبعض منها إلى احتلال في زمن النظام السابق ولذلك لا أعتقد أن هذه المدينة سوف تنعم بهذا الهدوء وغالبا ما كنا نشاهد مشاكل على الحدود مع الكويت أو مشاكل بالبحر مع إيران وما شابه ذلك مع وجود قوات محتلة في العراق لديها مشاكل مع إيران أيضا من جهة أخرى، هذا من جهة ولكن هنالك نشاط أيضا بدأ يستعر يوم بعد يوم بسبب الانفلات الأمني وهي جماعات الجريمة المنظمة وجماعات المصالح التي أصبحت تشكل من أجل مصالحها حالات ميليشياوية صغيرة لتحقيق بعض المكاسب المادية ولن تجد أفضل من هذا المكان الذي يدر لهم العسل المُصفّى حيث التسيب في عملية التعاطي مع أنابيب النفط وعملية توزيعها وتهريبها وحتى مع وجود الغطاء الكاو الكاملة ووجود الشرعية لهذا العمل فمن هنا وهناك..

محمد كريشان: سيد الزرقاني تأكيدا لكلامك هناك رقم يقول بأن الفرق بين رقم الإنتاج ورقم التصدير الفرق بينهما بمعنى الكمية المهربة يفترض 600 ألف برميل هناك فرق بين الإنتاج وبين التصدير تفضل؟

حسن الزرقاني: نعم هذا الكلام أنا شاهدته في تقرير تلفزيوني يمكن أعتقد لقناة العربية بيّنت أن هناك عملية تهريب وتسريب للنفط من خلال ثلاثة منافذ المنافذ الشمالية والجنوبية والغربية وهذا ما يندى له الجبين حيث إن الشعب العراقي هو الضحية وهو المستفيد ولكن حينما تبرز هذه المشكلة إلى مستوى الصراع المسلح من أجل النفوذ في تقسيم هذه التركة لابد أن نتساءل نقول صحيح أن الواقع الذي يصفه الأخ المحافظ هو الواقع الجيد والمثالي الذي يتمناه أهل البصرة ولكنه ليس واقع الحال وللأسف الشديد بحسب ما تنقله الصور وبحسب ما نتصل به من جهات مختلفة في مدينة البصرة وينقلون لنا صورة مغايرة أنا أقول إن الوضع صعب وليس بالسهل ولابد أن لا نضع كل شيء على كاهل وعاتق المحافظ ولكنه في نفس الوقت لماذا يتحملون هذه المسؤولية إن لم يكونوا قادرين على وضع حلول لما يحصل من أزمة؟ وتهوين الأزمة ليس واضحا من خلال ما قام به رئيس الوزراء شخصيا بالنزول إلى البصرة ومنح شهر من حالة..

محمد كريشان: يعني هو مساعي السيد المالكي في مدى قدرته على احتواء الأمر مسألة مطروحة بإلحاح لو سألنا الدكتور علي المؤمن في بيروت حتى نبقى في الصورة الحالية على الأقل الآن في البصرة إذا سلمنا بأن هناك مشاحنات داخلية وهناك مصالح أساسا النفط وهناك تدخلات أجنبية يراها البعض في التدخل الإيراني أي هذه العوامل تجعله المرجح في تأجيج الوضع في البصرة؟

علي المؤمن - مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية: بسم الله الرحمن الرحيم، في الواقع كما أشار ضيفك في الأستوديو قال يعني إن السيد المحافظ هو الوحيد في العالم الذي يهون المشكلة ويعتقد أن البصرة يعم فيها الهدوء، في الواقع هناك صحيح نوع من التهوين في هذا الأمر يعني البصرة ليست هادئة، هناك مشاكل معقدة ومشاكل في الواقع لها علاقة بالبعد العشائري بالبعد السياسي بالبعد القبلي بالبعد المالي مع فئات التجارة إلى آخره ولكن الضيف الكريم أيضا في الأستوديو وقع في خطأ كبير يعني ككل أنواع.. ألوان الخطاب الطائفي الذي يتهم الوجود الإيراني في الجنوب ويعلق شماعة كل المشاكل على الوجود الإيراني حتى وصل بهم الأمر إلى اتهام كل حادثة صغيرة بالوجود الإيراني في البصرة، أنا أعتقد أن الأمر مختلف تماما، هذا تسطيح بالكامل للمشكلة من ما يحدث في البصرة في البصرة المشكلة معقدة جدا ومتشابكة في الواقع هناك كثير من العناصر..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور علي هذا..

علي المؤمن: لو تسمح لي..

محمد كريشان: هذا التحليل يعني هذا التحليل لم يذهب إليه ضيفنا فقط أو بعض المحللين حتى الدكتور..

علي المؤمن: نعم صحيح..

محمد كريشان: الدكتور طارق الهاشمي صرح اليوم بأن.. عفوا..

علي المؤمن: هو نفس الخطاب في الواقع..

محمد كريشان: هناك أجندات يعني..

علي المؤمن: لو سمحت لي..

محمد كريشان: هنا أنا أستعمل كلامه هناك أجندات خبيثة..

علي المؤمن: أنت لم تسمح لي..

محمد كريشان: يعني لو سمحت لي..

علي المؤمن: لم تسمح لي أكمل الفكرة يا سيدي..

محمد كريشان: لو سمحت لي فقط أعطيك الجملة فقط الجملة..

علي المؤمن: تفضل..

محمد كريشان: طارق الهاشمي يقول هناك أجندات خبيثة على خلفية التنوع المذهبي في إشارة منه خجولة إلى إيران، كيف يمكن الرد على مثل هذا الكلام؟

علي المؤمن: لا في الواقع كما ذكرت لك هناك ثلاث أركان تُرجع كل مشاكل العراق حتى يقولون على سبيل النكتة أن أي شخص يختلف مع زوجته في العراق فالخطاب الطائفي يتهم إيران، أنا لا أريد أن أتوقف كثيرا عند هذا الموضوع، قوات الاحتلال الأميركي البريطاني في العراق تتهم أيضا الوجود الإيراني الخطاب الطائفي يتهم الوجود الإيراني إضافة إلى بقايا النظام السابق على كل أنا أريد أن أقول بأن المشكلة في البصرة ليست هينة أو ليست بالشكل الذي يصوره البعض هي مشكلة معقدة وتدخل فيها الكثير من العناصر، هناك في الواقع الخلافات داخل السلطة التنفيذية يعني بين مجلس المحافظة وبين المحافظ وبين قائد الشرطة وبين قائد الفرقة العاشرة يعني حالة المحافظ قائد الشرطة وقائد الفرقة العاشرة على المجلس وتجميد أعمالهم طبعا تسبب في إضعاف قوى الأمن تسبب في إضعاف الشرطة إضافة إلى نفس الشرطة طبعا تقتسمها بعض الميليشيات، هناك نفوذ للأحزاب داخل قوات الشرطة حتى إن بعض الاحتراب الذي حصل.. حصل بين من يلبسون لباس رجال الشرطة هناك أيضا لا ننسى هناك عمليات انتقام شخصي بين بقايا النظام السابق وبين الأهالي العاديين يعني بقايا النظام السابق يقتلون الأهالي والأهالي يحاولون أن ينتقمون من بقايا النظام السابق هناك أيضا جماعات..

محمد كريشان: يعني هذا التعقد يعني هذا التعقيد في الصورة الدكتور علي..

علي المؤمن: اسمح لي أن أكمل الفكرة..

محمد كريشان: هذا التعقيد في الصورة..

علي المؤمن: لا هناك..

محمد كريشان: يعني هذا التعقيد في الصورة يجعل مهمة السيد المالكي الذي وصل إلى المدينة في مهمة لإنقاذ الموقف وإعلان حالة الطوارئ..

علي المؤمن: لو سمحت لي أكمل..

محمد كريشان: سنعود إلى هذا الموضوع..

علي المؤمن: لو سمحت لي نعم..

محمد كريشان: بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

فرص حكومة المالكي في احتواء توتر البصرة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تبحث الأزمة الحالية في البصرة وفرص نجاح حكومة المالكي في تجاوزها، قبل أن نواصل النقاش في هذا الموضوع نتابع مع بعض جانب من خطة المالكي لإعادة الهدوء إلى المدينة.

[شريط مسجل]

نوري المالكي– رئيس الوزراء العراقي: سنضرب بيد من حديد على رؤوس العصابات أو الذين يتلاعبون بالأمن وسنطلب من كل الأجهزة الأمنية لوضع خطة فاعلة سريعة لتحقيق الأمن بالمستوى الذي يُعطي للمواطنين شعورا بالاطمئنان.

محمد كريشان: دكتور مكي ما فُرص نجاح رئيس الوزراء في تلافي الوضع المتردي الآن؟

لقاء مكي: هو المالكي اليوم أعلن حالة الطوارئ لمدة شهر وهدد بالضرب بيد من حديد وقبل ما يسافر البصرة وصف الأطراف بالعصابات الإجرامية والمجرمين واليوم عقد اجتماع مع كل الأعيان والوجهاء والزعماء الأحزاب في المدينة وكان اجتماع يعني حقيقة يعني يبدو أنه فيه حتى عنف وضرب بالأيادي واشتباكات أو مشاكل..

محمد كريشان [مقاطعاً]: كان متوترا جدا اللقاء صحيح..

لقاء مكي: كان متوترا جدا، الحقيقة أنا أعتقد أن هذا امتحان عسير جدا للمالكي كنا نعتقد جميعا أن حل الميليشيات سيكون أول امتحان لهذه الحكومة لكن يبدو أن البصرة سبقت الجميع في امتحان قدرات المالكي على أن أولا يقوم بعملية تصفية للعنف في داخل فئات ربما محسوبة على الائتلاف الذي ينتمي له الائتلاف العراقي هذه المسألة يعني أن يعمل بين حلفائه وأن يحمي طرف هو ما منتمي إليه هو الطرف السني باعتبار أن السنة يتعرضون لعمليات تهجير وقتل متعمدة كما أعلن الهاشمي اليوم هذه العملية تضعه أمام تحدي إما أن ينجح فينجح في أمور كثيرة أخرى أو أن يفشل فيُتهم في الفشل في أبسط قضية واجهها وقضية واضحة ومثلما يقال في.. عفوا في المحاكم قضية يعني كاسبة فإذا كان لديه القوة لتنفيذ هذا ولاسيما البريطانيين لا أعتقد أنهم سيتعاونون معه بشكل كبير.

محمد كريشان: نعم سيد حسن الزرقاني في لندن، ما فرص العمل بين حلفائه وفي نفس الوقت القدرة على فرض تسوية عليهم في البصرة؟

حسن الزرقاني: إحنا في الحقيقة أسلفنا قبل قليل أنا وكل ضيوفنا المشكلة معقدة جدا في البصرة يعني وفي نفس الوقت اعتبرها دكتور لقاء مكي بأنها التحدي الأول الذي يواجه حكومة المالكي ولعله صحيح كذلك ومصيب ولكنه في نفس الوقت يقول إنها هل سيفشل في هذه المشكلة البسيطة؟ لا أعتقد لأن المشكلة ليست بسيطة وإنما هي صورة مصغرة للمشكلة العراقية وحقيقة هي فعلا محل اختبار لكفاءة المالكي وأنا أعتقد أن التهديد والتلويح بالقوة ليس هو الحل الوحيد لأن أقصى ما لديه أنه قد أنزل الفرقة العاشرة إلى الشارع والفرقة العاشرة بحسب معلوماتي هي موجودة قبل حوالي أربع أو خمس أيام إلى سبعة أيام في الشاعر ولم تستطع أن تمنع ما يحصل من حالات عنف داخل هذه المدينة بالتالي لابد أن يكون الحل سياسي ولابد أن ينطوي على خطة أمنية أيضا في نفس الوقت إلا أنه وتعريجا على ما قاله السيد مقتضى الصدر في مدينة الكوفة حينما قال في خطبته وموجه كلامه إلى البرلمان وإلى الحكومة إن الملف الأمني هو ملف الجميع ومطلب الجميع ولابد أن تتفاعل الحكومة مع الشعب لتحقيق أهم المطالب بهذا الاتجاه ولا بأس بالاستفادة من كافة الطاقات في هذه المدينة العشائرية والعلمائية أقصد الدينية وغير الدينية وكذلك الأطراف السياسية لوضع حد لكل متجاوز لأنهم في مدينة البصر يستطيعون ببساطة تحديد الجناة والفاعلين الحقيقيين لما يحصل من أزمة إلا أنه تشوه المشهد السياسي وتعقيد المصالح في هذه المدينة هو الذي أربك الوضع فكثير من هذه الأطراف لديها مصالح سياسية ولديها مصالح اقتصادية في هذه المدينة إضافة إلى حالات العداء العشائري وما ترتب على المشاكل السابقة لأزمة البصرة إذا أمام الأخ المالكي الفرصة التي يثبت فيها جدارة حكومته ونتمنى أن يكون ملتفا حول شعبه ولا ينتظر العون من الجهات الخارجة عن تأييد الجماهير الحقيقي وهو الشعب العراقي لأنه إذا التف الشعب حول هذه الحكومة فإنه سوف يحدث المعجزات وتنحل الكثير من المشاكل فالبعد عن الشعب وتجاوزه ومحاولة اللجوء إلى الخطاب الفضفاض الذي لا يعني شيء على أرض الواقع فسوف تتفاقم هذه المشاكل وتستمر ولا تستطيع لا بريطانيا أن تعين هذا الموضوع ولا غيرها.

محمد كريشان: الدكتور علي المؤمن في بيروت ما هي نقاط القوى التي يمتلكها المالكي للتوصل إلى حل مرضي في المدينة؟

"التقارير تشير إلى أن جماعة الزرقاوي وبعض الجماعات المسلحة نقلت نشاطها إلى الجنوب وتحديدا البصرة وتقوم بعمليات القتل للسنة وللشيعة على حد سواء بل إنها تركز في كثير من الأحيان على السنة من أجل إثارة فتنة طائفية "علي المؤمن

علي المؤمن: في الواقع أنا أعتقد أن يعني الخطوة الأولى التي لابد أن يتخذها الدكتور المالكي هو إشراك حزب الفضيلة في الحكومة لا أريد أن يُفهم من هذا أن حزب الفضيلة تحمل مسؤولية ما يجري ولكن وجود حزب الفضيلة في السلطة في الحكومة وإعطاء الدور المطلوب في داخل يعني الوزارات ربما سيمارس نوع من التهدئة النفسية الذي في الواقع الذي يمارس هذا النوع من يعني الفلتان الأمني في داخل البصرة أنا أعتقد أن التكفيريين والخطاب الطائفي يتحملون الجزء الأساسي فيما يحدث في البصرة، هناك تقارير عديدة تشير إلى أن جماعة الزرقاوي والكثير من التكفيريين وبعض الجماعات المسلحة نقلت نشاطها إلى الجنوب وتحديدا البصرة وهي التي تقوم بعملية القتل للسنة وللشيعة على حد سواء بل أنها تركز في كثير من الأحيان على السنة من أجل إثارة فتنة طائفية ويعني..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور علي..

علي المؤمن: والذي يُقتل..

محمد كريشان: يعني لو سمحت لي في موضوع البصرة تحديدا لا أحد ذكر الزرقاوي الكل تحدث على كل شيء إلا عن الزرقاوي يعني لا أحد لا من المحللين ولا من السياسيين لا ذكر لا الزرقاوي ولا التكفيريين ليس دفاعا عنهم ولكن محاولة فهم يعني.

علي المؤمن: نعم هناك تقارير تتحدث عن نقل نشاط بعض التكفيريين إلى البصرة وقيامهم بعمليات القتل والاغتيال والتهجير من أجل إحداث فتنة بالإمكان أنا أعرض لك الكثير من التقارير ولكنها غير متوفرة الآن تقوم هذه وبالتركيز أيضا على قتل أهل السنة من أجل إحداث هذه الفتنة الطائفية وبشكل عام الذي قُتل من الشيعة في هذه الفترة أكثر بكثير من الذين قُتلوا من السنة..

محمد كريشان: يعني حتى يعني لو سمحت لي دكتور علي حتى نبقى في فرص نجاح السيد المالكي نعود بسرعة إلى لندن حسن الزرقاني من بين المسائل التي بيد اللجنة التي زارت اليوم البصرة أنها مُخوَّلة بالإقالة وبالتعيين الرئيس طالباني خَوَّل لها كل الصلاحيات عدى إعلان حالة الطوارئ ما هي الخطوات الممكنة عمليا حتى يبدأ الأمن يعود إلى المدينة؟

حسن الزرقاني: يعني أنا أعتقد من أهم الخطوات العملية أن إذا كان هنالك استثناء أن يعاد انتخاب مجلس محافظة حتى يكون هذا المجلس منبثق عن إرادة جماهيرية عامة ففي السابق ما كانت الإرادة الجماهيرية عامة هي التي انتخبت، بعض الفصائل اشتركت والبعض لم يشترك بعد هذه الأزمة أنا متأكد أن الجميع سوف يشترك وبالتالي سوف تتمخض عن هذه الحالة مشاركة جماهيرية واسعة وسوف تؤدي إلى وصول جماعة مسؤولة عن استتباب أمن هذه المحافظة هذا من جهة وعلى رئيس الوزراء أن يتساءل إذا كانت كل الأطراف التي اشتركت في هذا الصراع حاول جاهدا مكتب السيد الشهيد الصدر ومن خلال مبعوث السيد مقتدى الصدر إلى مدينة البصرة إيجاد الحلول ما بين المحافظ وما بين الأطراف المرجعية الأخرى وما بين الأحزاب إلا أنه التيار الصدري هو الوحيد الذي يتعرض يوميا إلى اعتقالات مستمرة من قبل الجهات الموجودة الجهات العسكرية المحتلة الموجودة في تلك المدينة فلابد أن يضع حد لهذه المسألة لأنها لعلها سوف تُفاقِم وضع أمني آخر يزيد الطين بلة إذاً لابد أن تؤخذ هذه بنظر الاعتبار ولابد أن تُشرك جميع القوى الجماهيرية والدينية في هذه المحافظة ولابد أيضا أن يعاد انتخابات مجلس المحافظة عموما حتى تتمخض عنه إدارة جيدة جدا ولا أشكك بإدارة هذه المرحلة ولكن لابد من وجود إدارة متفق عليها من قبل الجميع.

محمد كريشان: على كل الدكتور لقاء أيضا المالكي استنجد بالعشائر هل لها دور في إعادة تثبيت الأوضاع؟

لقاء مكي: نعم بالبصرة دور أساسي وربما يكون الدور الحاسم يعني الأحزاب أفسدت المدينة الأحزاب الموجودة في البصرة أفسدتها، العشائر العراقية هناك أكو هي عربية أصيلة ستكون بالتأكيد سبب جوهري وسيكون هو هذا المحور الذي يمكن أن يعمل من خلاله مثلما قال الأخ الزرقاني يعمل من خلال المالكي من خلال جماهير البصرة من العشائر والمواطنين ودعونا نغادر الأخ من بيروت تحدث عن شماعة الزرقاوي والتكفيريين والبعثيين هذه شماعة جاهزة نسمعها منذ ثلاث سنوات وهي غير صحيحة بالتأكيد..

محمد كريشان: شكرا لك دكتور لقاء مكي معنا في الأستوديو شكرا أيضا لضيفينا من بيروت الدكتور علي المؤمن مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية ومن لندن الناشط السياسي العراقي حسن الزرقاني وكان أيضا معنا على الهاتف في بداية البرنامج محافظ المدينة محمد الوائلي بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة يمكنكم المساهمة في اختيار المواضيع عبر إرسالها على العنوان الإلكترونيعنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.">عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد في أمان الله.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى