قراءة 60 مرات

شبكة إعلام النجف الاشرف أمانة في أعناق جميع أبناء المحافظة

30 / تشرين1 / 2013 أحمد كريم

مدير عام شبكة إعلام النجف يقر بأن أخطاءه سببها شعوره العالي بالمسؤولية تجاه الشبكة

علي المؤمن: شبكة إعلام النجف الاشرف أمانة في أعناق جميع أبناء المحافظة

     تأسيس وإدارة مشروع قناة النجف الأشرف الفضائية التي تطورت الى شبكة إعلام النجف الاشرف؛ جاء منسجما مع عشقه لمدينته الحبيبة النجف و إيمانه بمستقبلها. وعزز تطلعاته هذه بضرورة إيجاد عمل استراتيجي لخدمتها دعائيا وإعلاميا وثقافيا على مستوى العالم ..

     إنه الدكتور السيد علي المؤمن الغريفي مدير شبكة اعلام النجف الأشرف؛ الذي طلب منه رئيس مجلس محافظة النجف حينها سماحة الشيخ فايد الشمري ومحافظ النجف الاستاذ عدنان الزرفي تأسيس قناة النجف الفضائية وإدارتها؛ ثم تأسيس منشآت أخرى رديفة للقناة؛ وصولا الى تأسيس شبكة إعلام النجف الأشرف.

     حاورته "الصورة والصدى" عن شؤون وشجون شبكة إعلام النجف الأشرف؛ منذ مرحلة الإعداد النظري والتأسيس وحتى الأن، وعن سبل حل مشاكلها المتراكمة؛ وتحديدا المشكلة المالية. وبالرغم من عبء إسم النجف؛ فهو وفريقه من مدراء منشآت الشبكة ودوائرها وأقسامها؛ تقع عليهم أعباء كبيرة ومسؤولية عظمى؛ تتطلب إنجاز أعمالهم على أكمل وجه في ظل مقومات غير متوافرة.

  • الصورة والصدى: ماذا تعني لك شبكة إعلام النجف الاشرف ؟
  • كيف تقوم أعمال مؤسسات الشبكة منذ صدور قانونها عن مجلس المحافظة في آذار الماضي ؟.
  • هناك مخاوف على مستقبل الشبكة وديمومة عملها؛ لدى العاملين فيها، وكذلك في الشارعين النجفي والعراقي، بم تجيب عن تلك المخاوف على ضوء مالديك من مستجدات، وأين وصلت موازنة الشبكة للعام 2014 ؟
  • الاسم الكبير الذي تحمله الشبكة ، هل يتناسب معه حجم الدعم الذي قدم لها حتى الآن ، وماهي وجهة نظرك لتحقيق هدف الارتقاء بمنشأت الشبكة؛ وتحديدا قناة النجف الفضائية وإذاعة الكوفة ومجلة الصورة والصدى ومركز الذكوات و فرقة الخورنق الفنية وشبكة الإعلام الإلكتروني؟
  • ماهو شغلك الشاغل خلال الفترة الحالية ولغاية نهاية هذا العام على مستوى ادارة الشبكة؟
  • وحتى لايستمر بأسئلته المتوالدة التي أعيش جملة من تفاصيلها يوميا وحتى لايسرق مني وظيفة المحاور فأكون أنا الضيف ، أسرعت بسؤاله عن الرسالة التي يحب توجيهها في ختام هذا الحوار؟.

- علي المؤمن: كنت أحلم عند استدعائي الى النجف عام 2011؛ بإنشاء إمبراطورية إعلامية ثقافية بحثية عالمية؛ تكون بمستوى عالمية النجف، وبمستوى مافيها ماضيا وحاضرا، وبمستوى رموزها الدينية ومراجعها العظام ، وقبلهم سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي صاحب القبة الذهبية فيها (عليه السلام ). امتد حلمي في أن أستثمر خبراتي وحياتي التي عشتها في الخارج؛ ومنها 30 عاما من العمل الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي والدراسة الحوزوية والاكاديمية؛ لخدمة النجف. لقد كان الحلم أن تنطلق قناة النجف أولا وتبث فضائيا؛ فتحقق الحلم؛ ثم لتتحول الى شبكة تشمل عدة مؤسسات؛ فتحولت. وكان الحلم ان تتحول الى مرآة عالمية، وصوت عقلاني صادح، وأداة مرئية ومسموعة ومقروءة والكترونية؛ تعكس للعالم أجمع خطاب عاصمة اتباع أهل البيت ( النجف ) وعاصمة الإمامة ( الكوفة) وعاصمة العراق القديم ( المناذرة والحيرة).ولكن يكاد الحلم ـ الذي تحققت أجزاء طيبة منه؛ فصارت واقعا ـ أن يتحول الى دوامة من العراقيل والأزمات والضغوطات؛ لاتعكس صورة ما نأمله لهذه المحافظة بصدق. وجل ما أخشاه هو عدم المحافظة على صورتنا وهي تغزو الفضاء وعلى صوتنا وهو صادحا عبره !. إن شبكة إعلام النجف هي منطلق حلمي الذي سأدافع عنه؛ مهما بلغ حجم الأزمات والضغوطات؛ مستندا الى تعاطف ودعم أهالي النجف والمحافظة وأسرها العريقة وعشائرها الأصيلة وكتلها السياسية ومسؤوليها؛ مع الشبكة ومنشآتها.

- علي المؤمن: لايخفى عنكم إن إنجازات الإدارة والعاملين في مؤسسات شبكة اعلام النجف الأشرف، لاينحصر في صدور قانون الشبكة؛ الذي عزز دوافع الجميع ومعنوياتهم؛ بل يمتد الى نحو سنتين سبقته؛ مليئة بالأعمال والإنجازات غير المألوفة في عالم الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والالكتروني؛ بدليل سرعة البث القياسية لقناة النجف الفضائية؛ حيث اطلقنا البث الفضائي للقناة بعد مرور سبعة أشهر فقط من التأسيس. وبعد القناة بشهرين أطلقنا إذاعة الكوفة، ثم أسسنا شبكة الاعلام الالكتروني النجفي بفترة قصيرة، إضافة الى إصدار مجلة الصورة والصدى وفرقة الخورنق الفنية. هذه الانجازات القياسية كانت تتم في ظل عدم وجود ميزانية محددة، و مبنى صغير جدا وغير مناسب، ونقص هائل في التجهيزات وفي التمويل. وفوق كل هذا استطعنا ان ننتشر بسرعة قياسية في كل بيوت محافظة النجف وباقي المحافظات، وكذلك في بعض الدول التي يكثر فيها اتباع اهل البيت؛ كلبنان والسعودية وايران والكويت والبحرين وغيرها.

- علي المؤمن: الحقيقة إن قناة النجف الفضائية كان يفترض أن تغلق وغيرها من مؤسسات شبكة إعلام النجف الأشرف بعد إلغاء مشروع النجف عاصمة الثقافة، وسحب ماتبقى من ميزانيته الى بغداد انتهاء؛ وتحديدا بعد إنتهاء عقد وكالة البث الفضائي في في 1 / 11 / 2012. ولكن إصراري شخصيا على استمرار بث القناة وعمل الشبكة، وصولا الى تحمل مسؤولية التبعات القانونية والإدارية والمالية لهذه المجازفة الكبرى؛ إنطلاقا من شعوري بالمسؤولية تجاه حاضرة أمير المؤمنين العالمية؛ لكون القناة هي صوت هذه الحاضرة وصورتها. حينها تمكنت من اقناع وكالة البث باستمرار تزويد القناة بالخدمة الفضائية؛ بناء على دعم السيد المحافظ الأستاذ عدنان الزرفي وموافقاته الرسمية، وكذلك تحركي على الأخ الكريم رئيس مجلس المحافظة السابق سماحة الشيخ فايد الشمري؛ الذي تبنى مشروع الشبكة؛ والذي تتوج باقرار قانون الشبكة؛ وهو إنجاز مصيري يحسب لمجلس المحافظة السابق ورئيسه؛ ما أسهم في انتشال الشبكة من الإنهيار المحتم؛ إذ تم في أعقاب ذلك تقديم سلفة للرواتب وبعض الامور الضرورية جدا من قبل المجلس، ثم تشكيل هيئة الامناء الموقرة من ممثلي الكتل السياسية. ولكن انتخابات مجلس المحافظة الجديد؛ جعل وتيرة دعم الشبكة تتباطأ؛ بالنظر للمشكلة القانونية والمحسابية التي لها علاقة بصلاحيات الصرف من صندق الواردات المحلية. وتنصب جهودنا حاليا على طرق أكثر من باب؛ منها تسديد ديون الشبكة المتراكة منذ تشرين الثاني 2012 وحتى الآن، وإقرار سلفة للشبكة للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري 2013، وإقرار موازنة للشبكة لعام 2014، فضلا عن محاولات الحصول على سلفة طوارىء من وزارة المالية الاتحادية. ويبشرنا السادة في هيئة الأمناء وفي مجلس المحافظة خيرا بهذا الصدد ، سيما وإن الانظار تحولت من صندوق الواردات ومشاكل الصرف فيه التي ستحل قريبا بإذن الله؛ الى أمل آخر؛ وهو مخصصات المحافظة من واردات البترودولار، وتخصيص نسبة منها الى الشبكة.

- علي المؤمن: لنتكلم بشفافية؛ في المحافظات الاربعة ذات الاغلبية السنية؛ هناك 13 قناة فضائية؛ منها حكومية ومنها أهلية؛ في الانبار و صلاح الدين و في ديالى و الموصل، ويصرف على القنوات الحكومية من ميزانية ديوان المحافظة أو من ميزانية مجلس المحافظة أو من صندوق الواردات المحلية. فمثلا تحظى مدينتي سامراء والفلوجة؛ وكل منهما بحجم قضاء صغير في محافظة النجف؛ بقناتين فضائيتين؛ وهما تشتمان الدولة ليلا ونهارا. ونحن لسنا أن تكون هناك فضائية في كل مدينة من مدن العراق. ولكن لماذا يستكثر بعض المسؤولين أن يكون لمحافظة النجف.. المدينة العالمية و حاضرة العواصم الثلاث؛ قناة فضائية وشبكة إعلام. والحال أن سياسة قناة النجف وباقي مؤسسات شبكة اعلام النجف؛ سياسة حيادية، وخطابها صريح في دعم المشروع الوطني العراقي، وفي الإنسجام مع سياسات الدولة وبرامجهما ومشاريعهما على كل الصعد، ودعم الإدارة المحلية في النجف ممثلة بالمحافظة ومجلس المحافظة، والحيادية تجاه الكتل السياسية، واستيعاب كل المكونات الاجتماعية للمحافظة من أسر المدن وعشائر الريف وقبائل البادية. كما عالجت قضايا الدين بعقيدته وفقهه، والسياسة والاقتصاد والأسرة والمرأة والشباب والرياضة والاطفال؛ الأمر الذي دفع محافظتي كربلاء وبابل لتأسيس فضائيتين بالإعتماد على نموذج قناة النجف. ومن هنا فإن الصراحة تقتضي أن أقول: بأننا نعيش منذ مرحلة التأسيس وضعا صعبا لانحسد عليه من جميع النواحي؛ فمن جهة نتعرض لحملة إتهامات وشبهات ظالمة وغير شريفة؛ برغم الإنجازات القياسية التي حققناها حتى الآن، وتفانينا في العمل، وتحملنا المسؤولية بطريقة يصعب تحملها.  ومن جهة أخرى نتعرض لضغوطات قاسية تتعلق بالمكان والتجهيزات والتمويل وأرزاق العاملين، ومن جهة ثالثة هناك لامبالاة على الأرض تجاه الشبكة من قبل بعض المسؤولين؛ برغم تعاطف جميع المسؤولين والأهالي معنا. اما موضوع الإرتقاء بالشبكة ومنشآتها؛ فنحن في الواقع لم ننتهج منذ البداية أسلوب التطور التدريجي؛ بالنظر لما كان مطلوب منا من عمل سريع جدا؛ فاتبعنا اسلوب القفزات الكمية والنوعية؛ بالرغم من وجود سياقات إدارية ومالية قاتلة، وعدم وجود دعم منتظم أو ميزانية واضحة مؤمنة. ولكن نكاد اليوم نواجه عقبات مصيرية؛ ولذلك لم نعد نمتلك القدرة على الإستمرار بالإسلوب نفسه. وبالتالي فإن الارتقاء يرتبط بالدعم المالي المنتظم والميزانية الواضحة الثابتة، وبالمبنى المناسب، والتجهيزات الكافية، وتوافر كل مستلزمات التطور.

- علي المؤمن: منذ فترة ونحن منشغلون بالعمل على تعزيز التحرك الايجابي بمعية هيئة أمناء الشبكة؛ باتجاه استمرار البث وبقاء الشبكة؛ وسبل التخلص من تراكم مابذمتنا من مستحقات لوكالة البث ولبعض الشركات والافراد ورواتب الموظفين. وهنا أود أن أثني على جهود أعضاء الهيئة؛ لاسيما رئيس الهيئة سماحة الشيخ الدكتور علي مرزة، الذي كان له الفضل من اليوم الاول في مساندة القناة. وكذلك الأستاذ رزاق شريف الذي عمل على دعم القناة منذ اليوم الأول ايضا. وأيضا الاستاذ خالد الجشعمي وموقفه الداعم من داخل المجلس، والدكتور نزار النفاخ والاستاذ علي المهنا والاستاذ كريم خصاف؛ متمنيا ان تكلل جهود الجميع بالنجاح في استحصال الدعم المناسب للشبكة ومؤسساتها. كما نحن منشغلون بخطوات تصحيح بعض المسارات الإدارية والمالية والقانونية. وأحب أن أعترف انني أخطات في تقدير بعض الأمور التي جعلتني أرضى بتحمل مسؤولية فوق قدرتي في معالجة المديونية المالية وفي غيرها من المشاكل، وأصمت تجاه بعض من أساء الى سمعتي من داخل الشبكة. (هنا صمت علي المؤمن قليلا؛ ثم بادرني بسؤال استنكاري: ) كيف تنتج شاشة القناة وباقي المؤسسات ماهو جديد؟! وكيف يتواصل الانتاج بما يخدم أهداف الشبكة؛ في حين أن شغلنا الشاغل يكاد ينحصر في استحصال مستحقات البث والرواتب وايجارات المباني التي تتراكم شهريا، والرد على الإتهامات الشبهات؟!.

- علي المؤمن: وجود مسؤولين وعاملين في الشبكة والقناة؛ يمثلون نماذج جميلة في التفاني والاخلاق، وتحمل كل انواع العوز والنقص الفني والتقني واللوجستي والمالي؛ وفوقها انقطاع الرواتب لأشهر طويلة بين فترة وأخرى؛ يدفعني دائما لأقبًل جباههم وأياديهم؛ لصبرهم وتحملهم مختلف انواع المصاعب. وقد سبق لي أن أسميتهم (( ثلة فدائية مغامرة )). وقد كان جزاؤنا أنا وهذه الثلة؛ ونحن نمارس هذا العمل الفدائي المغامر؛ أن لانزال نتعرض للمساءلة والتحقيق. ولايفوتني أن أتقدم بخالص الشكر لأهالي النجف الكرام ومنظمات المجتمع المدني؛ ولاسيما زملائنا الاعلاميين والصحفيين؛ الذين لايخفون تعاطفهم معنا ودعمهم المعنوي لنا. والشكر موصول لهيئة الأمناء ومجلس المحافظة وكبار المسؤولين في النجف. وأقول للجميع: (( شبكة إعلام النجف الأشرف هي مرآتكم وأمانتكم، وديمومتها في أعناقكم؛ فأحسنوا معها الأداء ))

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى