قراءة 50 مرات

دور الفضائيات في نشر وتطوير الوعي الديني

30 / تموز / 2004 ـــ


في أجواء شهر رمضان المبارك عقد معهد الدراسات الإسلامي للمعارف الحكمية ندوة بعنوان «دور الفضائيات في نشر وتطوير الوعي الديني». شارك فيها الشيخ ناصر أخضر عن تلفزيون المنار، والدكتور أنطوان سعد عن تلفزيون تلي ليميير والدكتور علي المؤمن ممثلاً تلفزيون العالم.

قدم للندوة الحاج محمد شري، الذي تحدث عن أهمية الفضائيات في الحياة المعاصرة، حيث أصبحت كأمر واقع لا بد للمتدينين من التعامل معه من أجل تعميم فائدته، لكي يحمل رسالة سامية إلى البشرية.

ثم تحدث الشيخ ناصر أخضر عن تجربة فضائية المنار، فقال: المنار ليست محطة دينية بالمعنى الحصري، وإن كانت تهتم بالشأن الديني، فهذه المحطة انطلقت من أهمية دور وسائل الإعلام في تعميم المعلومات، فأكثر من 75 بالمئة من المعلومات التي يتناقلها الناس في المجتمع الحديث ينقل من تلك الوسائل، فكما نعلم أن الإعلام يلعب دوراً في تكوين الصورة والرأي العام، ولكن على الرغم من ذلك فما زال دور الإعلام الديني محدوداً، فعلى الرغم من وجود 60 محطة فضائية عربية وإسلامية، فنحن ما زلنا نستورد 75 بالمئة من البرامج؛ 90 بالمئة منها يتعلق بالإدمان والمخدرات، والمعلومات الواردة فيها ما زالت متناقضة، ولا تعمل على تغيير الواقع.

بعد ذلك كان الحديث لأمين عام تلفزيون «تلي لوميار» الدكتور انطوان صعد، الذي تحدث عن دور هذه المؤسسة فقال: «معظم الإعلام اليوم سيكون بالربح، إنه مشروع تجاري وحسب، إنه الذي يروج لفكرة أو لعقيدة أو لعرقية أو عصبية، وهل ننسى التيارات والبدع وسموم الصهيونية التي تدخل شاشاتنا.

ثم انتقل للحديث عن الإعلام والكنيسة: هذه العلاقة التي تعتبر عضوية، والتي أكد عليها المجمع الفاتيكاني الثاني، وكذلك الإرشاد الرسولي، بالإضافة إلى أسقفية وسائل الإعلام.

وانتقل للحديث عن تجربة المحطة، فقال: كانت البداية في أواخر الثمانينات: محطة إرسال متواضعة، تبث برامج ثقافية وفنية تضاف إلى برامج دينية مسيحية، ولم يكن الهدف من إنشاء التلفزيون تبشيرياً بالمعنى المتزمت للكلمة القابع في ظلمات التاريخ، وانطلق في سنواته الأولى، متعثراً في خطواته، محدوداً في إمكاناته، متخلفاً في تقنياته. ولكن بقيت خطتنا منذ اللحظة الأولى إعلاماً وليس إعلاناً وترويجاً لدين أو دعاية لإله أو نبي أو رسول.. كما أنه ليس محصوراً بنقل قداس أو صلاة أو احتفال ديني، من هذا المعبد أو ذاك، رسالة «تلي لوميار» هي أن نشهد للصدق والحقيقة وهو الصادق الصدوق والحق المطلق للعدل وللحكم العادل.

وتابع متحدثاً عن دور الدولة مشيراً إلى خلو القانون من ذكر الإعلام الديني، فحتى الآن لا يلحظ القانون إلا ساعة واحدة للإعلام الديني موزعة بين المسلمين والمسيحيين.

وختم بقوله: إن قوة الإعلام ليست من القانون والأنظمة بل من رسالته والتفاف الناس من حوله.

الباحث الإسلامي الدكتور علي المؤمن، تحدث عن دور الإعلام كسلاح قد يستخدم للخير وقد يستخدم للشر معتبراً أ، هدف الرسالات الخير والحب ويمكن أن تكون هذه الأمور مشتركة بين جميع الرسالات، وإنه لا حياد بين الدعوة إلى الخير والسلام والحب، وكل القنوات التي تعمل في نشر الأمر الديني لا خيار لها إلا ذلك، وهو الاستقامة الإنسانية.

وأشار الدكتور المؤمن إلى: «أن الفضائيات كانت تركز على المخاطب وتنسى نفسها، فالإعلام إن لم يكن متديناً لا يستطيع تحقيق التدين والسلوك الحسن. فلا بد من أن يكون صادقاً مع نفسه، لا يستغل الدين لأهداف سياسية واقتصادية ودنيوية.، إذ إن بعضها يستثمر شهر رمضان المبارك للانحلال والفجور.

واعتبر الدكتور: أن الفكر الإسلامي لا يزال حبيس النخب ولم ينزل إلى الناس، فلا بد من بلورة الخطاب الديني من خلال أفلام ومسابقات وغير ذلك مما يؤدي إلى إقناع المشاهدين.

ورأى أن بعض الفضائيات تمارس غزواً ضد عقول الأمة، وهذه الفضائيات مسلمة وعربية، وهي تمارس تشهيراً ضد الدين، ومن الضروري الإذعان بذلك، ومن الضروري عدم الاستمرار في التباكي وتقديم الشكاوي ضد الغازي، فالشيء الأساس هو أن نقدم بدائلنا المقنعة للعالم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى