قراءة 33 مرات

البيان الختامي لتظاهرة جمعة التصدي للطائفية

11 / كانون2 / 2013 علي المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وأل بيته الطاهرين

     (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقواواذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ))

     انطلاقا من هذه الآية المباركة؛ وتزامنا مع ذكرى وفاة رسول الوحدة والتوحيد (ص)؛ نحن جماهير النجف الأشرف؛ خرجنا اليوم؛ بكل فئاتنا الاجتماعية والسياسية والمهنية والمدنية؛ لنعلن موقفنا الواضح مما يحدث من فتنة شاملة بغيضة يختلقها ويؤججها طائفيون ينتمون الى جبهة توحدت؛ لتفرق الامة، وتمزق النسيج الاجتماعي للشعب العراقي، وائتلفت على بغض اتباع اهل البيت، وعلى السعى لاعادة الزمن الى الوراء؛ ليبقى الشيعي مضطهدا ومقموعا ومهمشا؛ كما كان طيلة 1350 عاما من عمر السلطة العراقية. هذه الجبهة الطائفية تتألف من بقايا البعثيين الصداميين والوهابيين والعثمانينن الجدد. وتقف خلفها انظمة؛ مثل: السعودية وتركيا وقطر و السعودية واسرائيل.

     نحن جماهير محافظة النجف الاشرف؛ في نهاية مراسيمنا الاحتجاجية التمهيدية هذه؛ نلخص صرخاتنا التحذيرية المطلبية بما يلي:

1-   ندعو مكونات الشعب العراقي المذهبية والقومية والسياسية الى الاحتكام الى لغة العقل والحوار والتفاهم والتراحم والتواد؛ لأننا أمة واحدة ومصيرنا مشترك. ويقع عاتق تفعيل هذه اللغة على حكماء الشعب ورموزه الدينية والفكرية والاجتماعية؛ من علماء دين وأكاديميين ومفكرين ومثقفين وشيوخ عشائر؛ عبراللقاءات المكثفة والمركزة وتقديم الحلول والتصورات والمساعي الحميدة بين الاطراف والفرقاء. ونعتقد ان الحوزة العلمية النجفية وديواني الوقف الشيعي والسني وجامعات الكوفة وبغداد والبصرة والموصل واربيل هي الأوعية المناسبة لاطلاق هذه اللقاءات واحتضانها.

2-   ندعو الى تشكيل مجلس إسلامي عراقي أعلى؛ يضم أبرز علماء الدين والمفكرين الاسلاميين الشيعة والسنة؛ يأخذ على عاتقه معالجة الخلافات المذهبية التي تنعكس طائفيا وسياسيا على الواقع العراقي؛ دون ان يمارس هذا المجلس اي شأن سياسي او يتخذ اي موقف سياسي.       

3-   في الوقت الذي نتضامن مع ماهو مشروع  ودستوري وقانوني من مطاليب المتظاهرين في محافظة الانبار وغيرها من محافظات العراق، وندافع عن حقهم في التظاهر السلمي والتعبير الملتزم عن الرأي؛ فاننا نطالبهم بتطهير صفوفهم من البعثيين الصداميين والتكفيريين الوهابيين ومنفذي الاجندات الخارجية..عملاء أنظمة تركيا والسعودية وقطر واسرائيل. ورفض أموالهم الحرام. كما نطالبهم بعدم استفزاز الشارع الشيعي من خلال الممارسات والمظاهر والايحاءات الطائفية الكثيرة الحاضرة في التظاهرات. ونطالبهم أيضا بفتح الطريق الدولي وإبعاد الإحتجاجات عنه الى مسافة بعيدة، وعدم قطع الطرق والاعتداء على الممتلكات العامة؛ لأنه اعتداء على الشعب العراقي برمته وكسر لسيادة الدولة. ونطالبهم كذلك بطرد رموز الفتنة والتحريض الذين يسيئون الى السنة قبل الشيعة؛ ولايتورعون عن كيل السباب والاهانات والشتائم والتهم للمكون الأكبر للشعب ورموزه الدينية والوطنية. ونطالب أهلنا المتظاهرين في الأنبار بالشجب العلني والبراءة والاعتذار عن كل الممارسات والمظاهر الطائفية التي لاتزال قائمة في تظاهراتهم أو كانت قائمة؛ مثل: الهتافات المسيئة للرموز الوطنية، و رفع أعلام النظام البائد وأعلام مايسمى بالجيش السوري الحر وأعلام نظام آل سعود وصور الطاغية صدام والعثماني اردوغان، وحرق صور الرموز الوطنية والدينية، ودعوات قطع مياه الفرات عن وسط العراق وجنوبه.   

4-   نقول للجبهة الطائفية التي تمارس الفتنة بأبشع صورها وعبر مختلف المظاهر؛ احذروا غضبة الحليم، ولاتتصوروا صبرنا على إساءاتكم وتهديداتكم؛ ضعفا؛ انما هو احترام منا لسلطات الدولة العراقية ومؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية؛ التي يقع على عاتقها الرد عليكم بكل السبل التي تراها. ولكن تماديكم في غيكم سيؤدي الى نفاد صبر الشعب، وهو مانرفضه؛ لأنه سيحقق مآربكم في تمزيق الامة واحترابها.نطالب الحكومة بعدم الرضوخ للضغوطات السياسية المحلية والاقليمية والدولية؛ والهادفة الى اطلاق سراح المحكومين بجرائم القتل والارهاب والاغتصاب، وكذا المتهمين من حمايات بعض الوزراء والمسؤولين، وان يجري كل شيء وفقا لقوانين الدولة العراقية السارية واحكام القضاء العراقي ووسائل وزارة العدل.

5-   ندعو أهلنا في محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل بعدم السماح لعودة التكفيريين الوهابيين والبعثيين الصداميين الى أراضيهم، وعدم استغلال المنطقة الغربية لتكون حاضنة لأصحاب مشاريع الارهاب وتمزيق الشعب وتقسيم الوطن، وطرد الموجودين منهم حاليا في المنطقة؛ كما  طهروا المنطقة الغربية بالامس من جماعات القاعدة الارهابية. كما نطالبهم بمواجهة الغزو التركي القطري السعوديا للمنظقة؛ عبر مشروعاته التقسيمية والطائفية وأمواله الحرام وإعلامه التخريبي.  

6-    نطالب الحكومة وجهاز القضاء ومجلس النواب وباصرار؛ بعدم إجراء أي تغيير في مضمون المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب، وعدم التساهل في تطبيقها. بل ونطالب مجلس النواب بتشريع مواد قانونية اخرى تدعم هذه المادة وتزيد من تضييق الخناق على الارهابيين وتجتث جذورهم من أرض عراقنا الطاهرة.

7-   نطالب الحكومة والقضاء ومجلس النواب بالتشدد في تطبيق قانون المساءلة والعدالة، بل ونطالب مجلس النواب بتشريع مواد جديدة لحماية هذه القانون وتزيد من فعاليته؛ للحيلولة دون حدوث أية ثغرة يستطيع البعثيون النفاد من خلالها الى واقع العراقي والعملية السياسية.

8-   نطالب الحكومة بمنع الشركات التركية والسعودية والقطرية من العمل في العراق تحت اي مسمى ونشاط ، ومنع استيراد بضائع هذه الدول. كما ندعو الشعب العراقي الى مقاطعتها. كما نطالب وزارة الخارجية بإعادة تنظيم العلاقات الدبلوماسية مع تركيا والسعودية وقطر؛ وصولا الى قطعها.

9-   نطالب وزارة الخارجية العراقية بتكثيف التحركات الاقليمية والدولية للضغط بكل الوسائل على تركيا لتسليم المحكوم بالاعدام طارق الهاشمي؛ لأن أي تهاون في هذا الملف يمثل إساءة كبرى لدماء الضحايا الذين تسبب الهاشمي وحمايته في سفكها، وكذا إساءة لهيبة الدولة العراقية وسيادتها.

10-  نطالب الحكومة بتقديم تطمينات عملية لجماهير الوسط والجنوب حيال التهديدات التي صدرت من بعض رموز الفتنة بقطع مياه الفرات عن مناطق الوسط والجنوب؛ بدءا من المنطقة الغربية للعراق وبمساعدة تركية.

11-  نطالب القضاء باتخاذ الاجراءات المشددة كافة بحق كل من يتهم مكونا أو فردا عراقيا بالخيانة وبالعمالة لدولة اجنبية، وعدم التساهل مع المظاهر التي تستفز مشاعر الشعب العراقي، وتتنكر لجهاده ضد النظام البائد، و تسيء لرموزه الوطنية والدينية، تستخف بأعرافه وقيمه وشعائره الخاصة التي كفلها الدستور وقوانين الدولة، ومن ذلك رفع صور رئيس النظام البائد وزيارة قبره ورفع علم البعث وشعاراته وأناشيده وادبياته في الاماكن العامة والخاصة، وكذا الإساءة بالسب والشتم لرئيس الوزراء؛ باعتباره حاكم البلاد المنتخب من الشعب والقائد العام للقوات العراقية المسلحة. ويستدعي كل ذلك تشريعات لمجلس النواب تجرم من يقوم بهذه الافعال.

12-  نطالب رئيس مجلس النواب ورئيس القائمة العراقية وقيادات القائمة بالاعتذار الرسمي والواضح عن التصريحات والالفاظ المسيئة لبعض اعضاء القائمة ولبعض عناصر حماية رئيس مجلس النواب، و كذا عن محاولات بعض قادة القائمة التطبيع مع حزب البعث المنحل تمهيدا لعودته. كما نطالب رئيس مجلس النواب بأن يكون ممثلا لكل الشعب العراقي وليس رمزا طائفيا.

13-     نرفض رفضا قاطعا القاء اللوم على شخص رئيس الوزراء في اي تقصير داخل العملية السياسية او في عمل الحكومة؛ بل ان جميع الكتل والاحزاب تتشارك المسؤولية؛ بالقدر الذي ينسجم مع عدد نوابها و وزرائها ووكلاء وزرائها ومحافظيها وأعضاء مجالس المحافظات وقادتها في القوات المسلحة وقضاتها. فمن الغريب ان يتمتع هؤلاء بكل الامتيازات والصلاحيات الحكومية؛ ولكنهم يقفون على الضد من الحكومة ورئاسة الوزراء!. وبالتالي؛ نرفض هذه الازدواجية المقيتة، ونطالب وسائل الاعلام الحرة والصحافة  بكشف هؤلاء للشعب وفضح أزدواجيتهم وألاعيبهم.

14-     ندعو الأحزاب والجماعات والكتل والشخصيات السياسية والحكومية الشيعية؛ لتلمس نبض الشارع العراقي الشيعي الملتهب، والذي يعيش هواجس تشتت كلمة ممثليه في العملية السياسية وخسارة الإنجازات التي حققها العراق بعد سقوط النظام البائد؛ وبالتالي فلا خيارغير الالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية النجفية حماها الله وحفظها، ورص الصفوف، وعدم السماح بالفرقة والتشتت، والإنضواء العملي تحت خيمة التحالف الوطني، وتكثيف اللقاءات والتفاهمات تحتها؛ ففي وحدتهم مقدمة لوحدة باقي مكونات الشعب العراقي.

15-  نؤيد قيام حكومة أغلبية سياسية؛ سواء قبل حل البرلمان واجراء انتخابات نيابية مبكرة أو بعدها؛ وذلك للتخلص من  وهم حكومة الشراكة الوطنية التي هي في حقيقتها حكومة المحاصصة السياسية التي تعرقل حركة الحكومة وتشل قرارات رئيس الوزراء وتمنعه من محاسبة وزرائه؛ وبالتالي التخلص من الازدواجية التي يعيشها الشريكين الكبيرين: القائمة العراقية والتحالف الكردستاني؛ اللذين يضعان قدما في الحكومة ويحصلون على كل امتيازاتها؛ والقدم الآخر في المعارضة السلبية التي تهدد العملية السياسية برمتها.

16-  نطالب جميع القائمين على العملية السياسية وأجهزة الدولة بإعطاء الشيعة حقوقهم الطبيعية والمشروعة في الوزارات والمسؤوليات الحكومية والبرلمانية والقضائية؛ بالشكل الذي ينسجم مع نسبتهم العددية وكونهم الأكثرية السكانية. لأن حجم حضورهم في مناصب الدولة لايمثل سوى 70% من استحقاقهم الحقيقي.

17-  نطالب وباصرار كبير أمانة العاصمة ومحافظة بغداد ووزارة الثقافة ووزارة الداخلية والقيادة العامة للقوات المسلحة؛ بتغيير الأسماء الاستفزازية المسيئة لشوارع العاصمة بغداد وميادينها ومبانيها ومؤسساتها و وحدات القوات المسلحة، والتي ورثناها من النظام البائد ومن ثقافة الدولة العراقية، وهي اسماء لرموز طائفية اجرامية كانت وراء قتل ائمة اهل البيت وأبناءهم وانصارهم. والامتناع عن الاستمرار في اطلاق هذه التسميات على المنشآت العامة.

     واخيرا؛ نحن جماهير الاشرف؛ نعلن بان فعالياتنا الاحتجاجية ستستمر؛ عبر التظاهرات والاعتصام في ساحة مجسرات ثورة العشرين؛ على مدار الاربع وعشرين ساعة؛ حتى ردع الفتنة الطائفية وانهائها. وستكون هناك سرادقات وخيم لاستقبال المعتصمين وكذلك برامج ونشاطات يومية. وستكون الساحة مفتوحة لفعاليات اية جهة سياسية واجتماعية ومهنية ومدنية؛ بعد التنسيق مع اللجنة المشرفة على الاعتصام.

       (( واطيعوا الله ورسوله ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ))

                                                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                     جماهير النجف الاشرف

                              في 28 صفر 1434 للهجرة، الموافق 11 كانون الثاني 2013

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى