قراءة 53 مرات

رؤوس الأقلام لكلمة إعتصام ساحة ثورة العشرين

28 / كانون2 / 2013 علي المؤمن

-         (( وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون ))

-         الحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى ال بيته الاطهار.

-         السلام عليك ياامير المؤمنين. انت اليوم صاحب العزاء برحيل حبيبك المصطفى. وكاني بك  منشغل بمصاب رسول الله، وفي مكان آخر يزرع الامويون بذرة تدمير الامة، ويوقعون على قرار إعدام كل من ينتمي اليك. ولانزال ياسيدي نعيش منذ استشهادك تحت طائلة هذا القرار؛ فهو لايزال سار المفعول حتى اللحظة.      

-         السلام عليكم ياابناء علي؛ وكفاكم فخرا انكم ابناء علي.. فهل من يتفاخر بحضوركم؟. تجتمعون اليوم بكل مظاهر التظاهر والإعلان متراصين بكل شرائحكم وفئاتكم؛ لتطلقوا صرختكم التحذيرية بوجه كل طائفي يريد تفتيت الوطن وتمزيق المجتمع واعادة ألة الذبح لتحتز رقابكم من جديد. ومن غيركم يحذر؟    

-         تجتمعون اليوم بهدف التصدى للطائفية وردع الطائفيين. ومن غيركم يردع ؟ فعلى أبوابكم اندحر الغزاة الوهابيون والعثمانيون والانجليز. و بثوراتكم وانتفاضاتكم الدائمة قوضتم مؤhمرات الطائفيين والشوفينيين والبعثيين. حتى قال صنمهم الاكبر ميشيل عفلق بعد انتفاضة النجف الصفرية عام 1977 : هل من الضروري وجود النجف على الخارطة؟   

-         هذه التظاهرة الكبرى والاعتصام المفتوح الذي سيعقبها؛ انما يمثل صرخة النجف؛ وليست اية مدينة اخرى؛ مع بالغ الاحترام لكل مدن العراق؛ بل لأن النجف هي العاصمة الدينية لشيعة العالم، ومركز القرار الديني في العراق، و مركزالحوزة العلمية الشيعية العالمية.

-         المشاركون هم النجفيون وابناء الاقضية والنواحي في المحافظة؛ من عمداء اسر وشيوخ عشائر ورؤساء مواكب حسينية وكسبة وتجار وطلبة واساتذة واعلاميين

-          فما الضير في ان يدافع اتباع اهل البيت عن انفسهم ويوضحون مواقفهم المصيرية ويطلقون صرخاتهم ويتمسكون بخيارهم المذهبي والاجتماعي في مناسبة مقدسة كهذه؛ لطالما ان أهداف التظاهرة مقدسة أيضا كما ارى. وبالتالي ستعبر هذه المظاهرة عن بيعة جديدة لرسول الله (ص) في ذكرى وفاته.

-         الرد الجماهيري على من يخلقون الفتنة الطائفية ويؤججونها؛ ولاسيما المندسين في تظاهرات محافظة الانبار؛ والذين لم يترددوا في شتم الشيعة بأبشع الكلمات، وشتم رموزهم الدينية والسياسية، وتخوينهم، وتهديدهم، ورفع أعلام البعث واناشيده ( احنه مشينا للحرب) و(ياكاع ترابج كافوري)، وصور العثماني اردوغان، وصور الاموي صدام، وهددوا بقطع مياه الفرات عن وسط العراق وجنوبه، والغاء الشهادة الثالثة. واستعانوا بأموال وإعلام وتوجيهات الأنظمة العدوة للعراق وشعبه؛ كتركيا وقطر والسعودية واسرائيل.

-         ايها الاخوة .. نتحسس اليوم دقة الموقف العصيب الذي نعيشه؛ الامر الي يستوجب الحديث في العمق؛ فلانريد ان نتحدث كلاما عاما وفضفاضا أو حديثا ديبلوماسيا؛ لأن نداءات التهدئة والمصالحات السطحية وصمت المصالح السياسية وتبويس اللحى؛ ليست علاجا. بل ان علاج الفتنة الطائفية التي نعيشها منذ عام 2003 لابد ان يكون من خلال تشخيص جذور الفتنة وأبعادها وعناصرها وعلاجها؛ والا فان الفتنة الطائفية سرطان يفتك في جسد الامة؛ ليقتلها. وهذا هو هدف الطائفيين : قتل امة محمد.

-         منذ 1350 سنة عندما صادر ال امية حق اهل البيت في قيادة الامة والعراق يعيش حربا طائفية على شيعة ال البيت؛ فالامر ليس ابن اليوم وليس صناعة جديدة.

-         نحن نتعرض الى غزو طائفي منذ عام 2003 وقبل هذا التاريخ كان صدام حسين متكفلا بمهمة ذبح الرقبة الشيعية واصواتهم بجهده ورجاله وباموال السعودية وبعض الدول الطائفية وبمخططات الغرب.  ولكن بعد سقوط صدام وتنفس العراق؛ اصبحنا نتعرض لغزو متعدد الاطراف

-         بعد عام 2003 كان العفو منا سجية؛ ولكن الطائفيين ضنوه ضعفا منا واستكانة وجبنا؛ ففجروها حربا طائفية بين العراقيين. وصاروا يستهدفوننا على الهوية.كان بعض عقلاء القوم يتوقعون عمليات انتقام كبرى يقوم بها الشيعة ضد جلاديهم ولكن ماحدث هو العكس. فقد عفونا ودعوناهم لنشترك في اعادة بناء الوطن والدولة والنظام السياسي والنسيج الاجتماعي وتقوية اللحمة الاجتماعية. ولكن اصبح الشيعي هو هدف الانتقام  والاجتثاث. هل هناك مفارقة في العالم اكبر من هذه. نعم لان القوم ابناء القوم ونحن ابناء علي  والحسن والحسين

-         وإذا كان بعض الطائفيين؛ يستغل خلافه مع بعض الكتل السياسية؛ ليكيل الشتائم للشيعة ويتهمهم بالعمالة والخيانة، فهو بذلك يجتر الموروث الأموي والعثماني والبعثي؛ الذي ظل حاكما على ثقافة الدولة العراقية منذ 1350 وحتى الآن؛ إذ لاتزال المفاصل الأساسية للدولة العراقية هي طائفية سنية بامتياز؛ وامتلك مئات الشواهد والادلة على ذلك. فالذي تغير بعد عام 2003 هو مشاركة الشيعة في السلطة مشاركة تنسجم الى حد ما مع حجمهم السكاني، وحصولهم على جزء مهم من حقوقهم، وليس كامل حقوقهم. وهو مايعتبر جريمة نكراء لاتغتفر في الموروث الثقافي الطائفي للدولة العراقية. وهذا هو السبب الرئيس لمعظم مايحدث من تظاهرات واعتراضات وأعمال عنف يقوم بها الطيف الديني و السياسي المسيطر على واقع السنة العراقيين. ومن ذلك مايحدث هذه الايام في الانبار؛ حيث يتعرض أهلنا في الانبار الى اضطهاد وظلم خفيين من قبل الزعماء السياسيين السنة؛ الذين يفتعلون الازمات السياسية ويشعلون الحرائق؛ ليجعلوا جمهور السنة وقودا لها؛ لتحقيق مصالحهم الشخصية والسياسية في كسب المزيد من الثروة والسلطة؛ في وقت يعاني كثير من اهلنا في المنطقة الغربية من الفقر والفاقة وسوء الخدمات. وكل ذلك سببه الزعماء السنة الذين استغفلوا هناك ونصبوا انفسهم مدافعين عن جمهور السنة؛ ولو أنفق كل زعيم سني نصف مايملك من ثروته على إعمار المنطقة ومساعدة الفقراء وتحسين الخدمات؛ لتحولت الانبار وصلاح الدين والموصل الى جنان أرضية وربيع دائم. بل لو استثمرت مجالس المحافظات السنية والمؤسسات الحكومية التي تقودها الاحزاب السنية مايخصص لها من ميزانيات؛ على الاعمار والخدمات وتشغيل العاطلين والرفاه الاجتماعي؛ لغيرت احوال هذه المحافظات تغييرا جذريا، فمثلا بدل ان يتظاهر اهلنا في الموصل بدفع من الأحزاب الطائفية ضد الحكومة المركزية وشخص رئيس الوزراء؛ لماذا لايتظاهرون ضد محافظهم الذي أعاد 70% من ميزانية المحافظة الى خزينة الدولة؛ بدل ان ينفقها في أبوابها الاستثمارية والعمرانية والخدمية والاجتماعية؛ وكأن الامر مقصود بأن يبقى أهلنا السنة يدفعون ضريبة ألاعيب بعض الزعماء السنة؛ ولتتجه الشتائم والاحقاد صوب الشيعة ورموزهم الوطنية.

-         بعد كل هذا وذاك؛ ألا يحق للشيعة ان يكون لهم رد فعلهم على مايتعرضون له من تآمر !؟ ويأخذوا حذرهم، ويردعوا المتجاوز، ويدافعوا عن انفسهم واعراضهم !؟.

-         لماذا يستكثر الطائفيون علينا ان نصرخ عندما نتوجع !؟، ونتأهب عندما نحس بالخطر !؟، ونرد العدوان عندما يعتدى عليه !؟، ولماذا يكون الشيعي طائفيا عندما يريد الدفاع عن نفسه !؟. وهل كتب على الشيعي أن يذبح بصمت على مر التاريخ !؟، وهل كتب عليه ان يقمع دون ان يقدر على النظر بوجه جلاده !؟ او تنتهك حرماته وتسبى نساؤه وتصادر أمواله ويهجر دون ان يعترض !؟

-         أن في تظاهرتنا هذه تظاهرة جمعة التصدي للطائفية نؤكد مرة اخرى على التقارب والوحدة بين السنة والشيعة؛ فهي ليست موجهة ضد أهلنا المتظاهرين السنة في الانبار، بل انها تتضامن مع ماهو مشروع وقانوني في مطاليبهم، وتدعوهم لتطهير صفوفهم من العملاء العثمانيين والوهابيين والبعثيين، وستكشف لهم بالادلة مايثبت أن معظمهم ضحية تآمر بعض زعمائهم عليهم؛ خدمة لمصالح شخصية ومادية وسياسية.

-         طيلة الاسبوع الماضي كنت على تواصل مع عدد كبير من زعماء محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل ومنهم قادة الصحوات وشيوخ عشائر ومثقفين؛ وكانوا يرفضون ممارسات قادة الفتنة الطائفية وعناصرها في تظاهرات الانبار وطلبوا ان نبلغكم تحياتهم واكدوا مشاركتهم في اعتصامنا خلال هذه الايام ضمن وفود كبيرة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى