قراءة 54 مرات

تحليل الاتجاه السياسي بشأن المشروع الاميركي

15 / آذار / 2003 علي المؤمن

محاضرة في كادر قناة العالم ـ بيروت


الإشكالية المطروحة، بغاية الحساسية، والموضوع معقد، والشبكة ليست كسائر الفضائيات، التي لها موقفٌ معين تجاه النظام العراقي: مناصر له أو مناهض، مع المشروع الأميركي أو ضده، موقفنا هو أننا ضدّ المشروع الأميركي بالكامل، لكننا لسنا مع النظام العراقي.

إذا تحدثنا ضد المشروع الأميركي بقوة ربما يتبادر لذهن المشاهد أننا مع صدام حسين، وإذا تحدثنا ضد النظام العراقي ربما يتبادر للذهن أننا مع المشروع الأميركي. على هذا الأساس يفترض الحديث عن هذا الموضوع بكثير من الدقة.

ولتبيّن الموقف، سنعرض لمحاور ستة لها علاقة بالموضوع المطروح: المشروع الأميركي والحرب على العراق. المحور الأول: المشروع الأميركي الشامل، والثاني النظام العراقي، والثالث المعارضة العراقية، والرابع الشعب العراقي، والخامس القضية الفلسطينية، والسادس الشارع العربي والإسلامي. من الضروري، أن نتوقف عندها ونفهم الموقف منها وكيف نعالجه.

المحور الأول: المشروع الأميركي

إنّ ما يحدث ليس حرباً أو عدواناً على العراق وإنما هو مشروعٌ أميركيُّ يستهدف المنطقة: ثقافياً واقتصاديّاً وسياسيّاً وفكريّاً. يستهدف المنطقة بكل مقوماتها وبكل بنيتها، فالذرائع الأربعة التي تقدمها أميركا للحرب على العراق ليست بجديدة، وهي قائمة منذ مطلع السبعينات من القرن الميلادي الماضي:

الذريعة الأولى: امتلاكه واستخدامه لأسلحة الدمار الشامل فقد كان النظام العراقي منذ سنة 1971، يمتلكها ويستخدمها، عندما أبادَ أكثر من خمسين قرية وبلدة كردية بقنابل عنقودية في شمال العراق، ثم استعمل الأسلحة الكيماوية ضد إيران، وبمساعدة أميركية وأوروبية. وقد استُخدِمت هذه الأسلحة ضد الجنوب والوسط العراقي سنة 1991، إضافة إلى صواريخ سكود بعيدة المدى، وقتل بالأسلحة الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل أكثر من 180 ألف كردي في شمال العراق. إذاً، ليس جديداً امتلاك العراق هذا السلاح. الذريعة الثانية: انتهاكه لحقوق الإنسان، فقد بيَّنت إحصاءاتٌ  محايدة أنَّ مجموع المعتقلين من سنة 68 وحتى سنة 91 يقدّر بملايين الأشخاص، وعدد الذين أعدمهم هذا النظام يُقدَّر بمئات الآلاف، وهناك مدنٌ وقرى اندثرت وأزيلت عن الخارطة. القضية إذاً ليست جديدة، وكل ما حدث كان بعلم الولايات المتحدة الأميركية.

الذريعة الثالثة: علاقة النظام بالحركات الإرهابية، فهي معروفة ولا تحتاج إلى بيّنة.

الذريعة الرابعة: موضوع النفط، أي ما يتعلق بسيطرة أميركا على النفط والكل يعرف ما حدث بعد سنة 83 عند عودة العلاقات الأميركية العراقية، فقد بات النفط غير بعيد عن أيدي الأميركيين وشركاتهم. إذاً القضية ليست ما تدّعيه أميركا من ذرائع للحرب على العراق، وإنما هو مشروع أميركي شامل يستهدف المنطقة، بدءاً من العراق لأنه مفتاح المنطقة، والذي يربط بين الضفة العربية الإسلامية والضفة الإسلامية غير العربية، يربط بين المسلمين العرب وغير العرب، هو جسر يربط بين ضفتين. إضافة إلى خيرات العراق وموقعه الاستراتيجي. كلُّ هذا يجعل الولايات المتحدة تفكر في العراق، وهي منذ حرب تحرير الكويت سنة 1991، وكما عبّر جورج بوش الأب، تعمل لتأسيس نظام عالمي جديد للمئة عام القادمة، تقسِّم فيه الكرة الأرضية إلى مجموعة من النظم الإقليمية التي تدخل في إطار النظام العالمي الجديد، وعلى أساسه تحاول أن تفرض نظماً إقليمية على المنطقة، تشمل، إضافة إلى السياسة والاقتصاد والأمن، مناهج التعليم والتربية والثقافة أيضاً.

المحصلة النهائية أن ذرائع المشروع الأميركي ليست جديدة، وكانت واشنطن تعرفها وتدعمها. فالقضية تتلخص في غزو المنطقة، وتتعدى قضية النفط والنظام العراقي.

لذا، فإن استخدام مصطلح العدوان على العراق فيه نوع من التسطيح للمشروع الأميركي الشامل.

الخطاب القومي العربي يحاول أن يُهوِّل من خطر النظام العراقي وصدام حسين على الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني. وهذا فهم غير سليم، فصدام حسين موجود في الحكم منذ العام 68، ولم ولن يشكل خطراً على الكيان الصهيوني وعلى أمن المنطقة والأمن العالمي وأمن الولايات المتحدة. فصدام حسين هو بالأساس نظام انكلو ـ أميركي. وهذا ما كان واضحاً قبل العام 1991. فالقضية مجرد ذريعة لدخول المنطقة للسيطرة عليها وعلى مقوماتها، ضمن مشروع شامل.

المحور الثاني: النظام العراقي

هذا النظام غير مرغوب فيه محلياً وإقليمياً. على المستوى المحلي هناك فاصلة واضحة جداً بين الشعب والنظام. هذه الفاصلة هي عبارةٌ عن بحر من الدماء.

سياستنا في الشبكة أن نكون على الحياد ويكون خطابنا موضوعياً. نحن محايدون تجاه معظم قضايا العالم، لكن تجاه قضايا الأمة لسنا محايدين، مثل القضية الفلسطينية، قضية التطبيع، قضية الشعوب المضطهدة. على هذا الأساس نحاول بشكل أو بآخر أن نتبنى أوجاع الأمة، أن نطرح هذه الآلام والآمال. ونعتقد أن النظام العراقي هو سبب الكارثة في المنطقة. صحيح أن المشروع الأميركي قادم لا محالة، لكن سبب الكارثة في المنطقة وسبب الكوارث المتكررة فيها هو النظام العراقي الذي أعطى أمريكا الذريعة لدخول المنطقة بقوة. وقبل ذلك فهذا النظام هو النظام هو ربيب أميركا، وربيب الغرب، ليس بالتحليل، إنما بالأرقام التي تثبت أن النظام العراقي تحالف استراتيجياً بشكل واضح وصريح مع أميركا وأوروبا، على الأقل تحالفه العسكري خلال مرحلة الحرب على الجمهورية الإسلامية في إيران. وصفقات السلاح التي كانت تأتي من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأميركا لم تعد سراً، وكذلك التحالف الاستراتيجي الميداني الذي حدث إبان معركة الفاو عام 1986 أيضاً. فضلاً عن الوثائق الموجودة التي تؤكد أن مجيء حزب البعث إلى السلطة سنة 68 هو عبارة عن مشروع بريطاني أميركي مشترك، حتى الانقلاب الذي حدث في 30 تموز بعد 17 تموز وإقصاء الخط الأميركي داخل حزب البعث، كان مدروساً ومتفقاً عليه..

على هذا الأساس فالنظام العراقي هو امتداد للمشروع الغربي في المنطقة، والذي يهدف إلى علمنة المنطقة وتغريبها بالطريقة المعادية للدين. والكارثة الكبرى التي حدثت، عندما أعطت أميركا الضوء الأخضر للنظام العراقي بدخول الكويت وغزوه. لا أقول هناك اتفاقٌ مكتوب، بل اتفاقٌ ضمني. ولإعادة صياغة المنطقة، كان لا بدَّ من مبرر، فكان هذا الغزو الذي مهَّد لأميركا احتلال المنطقة.

على هذا الأساس كما نحن ضد المشروع الأميركي الشامل، نحن أيضاً لسنا مع النظام العراقي.

الإشكالية هنا التي يؤكد عليها النظام العراقي يجب أن نتنبه لها بدقة. فالحديث عن المشروع الأميركي والعدوان على العراق يجب أن لا يتحول إلى نوع من التباكي على مصير النظام العراقي.

فليس هناك من يفهم النظام العراقي يمكن أن يتعاطف معه لاعتبارات دينية وإنسانية وأخلاقية أو علمية بكل المعاير. فعندما نعارضُ المشروع الأميركي يجب أن لا يُفهم وكأنه تعاطف مع نظام صدام حسين.

موقفنا هو ضد الحرب وضد ما يحدث في المنطقة. ونتمنى أن لا تحصل الحرب؛ لكي لا تشتعل المنطقة ولا يتحقق هدف أميركا وهدف صدام حسين. نتمنى أن لا تحصل الحرب، وأن لا يحرق صدام حسين العراق، ولا تحرق أميركا المنطقة والعراق. هناك أيضاً العديد من الوثائق التي تؤكد أن النظام العراقي يوجه الكثير من البطاريات والصواريخ تجاه موقع كل عشيرة ومدينة ووسط العراق وجنوبه.

المحور الثالث: الشعب العراقي

نحن متعاطفون مع قضية الشعب العراقي الذي يعيش الأمرّين، يعيش بين مطرقة أميركا والحصار الظالم، وسندان النظام العراقي، حيث لم يبتل شعب في العالم كما ابتلى هذا الشعب. النظام يلوِّح بورقة الشعب بأنه معه ضد المشروع الأميركي، والمشروع الأميركي الذي يبيِّن للعام أنه سيأتي لتحرير الشعب العراقي من صدام حسين.

الشعب العراقي هو شعب مبتلٍ، ومن المفترض أن نُزيلَ الغبار عن هذا الموضوع، ونكشف الوجه الحقيقي لهذا الشعب، الذي يعاني وهو جزء مهم جداً من هذه الأمة وهو الأكثرُ مظلومية.

موقف الشعب العراقي هو أنه أثناء مرحلة الغزو سيقف على الحياد. وهذا الشعب معروف بعدائه لكل أنواع الاستعمار، وتاريخه مشهور بذلك، ولديه حساسيّة من أي وجود أجنبي، لكن ما سبّبه النظام من آلام وأوجاع له، جعل الناس يقارنون بين شارون وصدام حسين. ويقولون إن شارون لم يغتصب نساء المعتقلين ولم يعتدِ جنسياً على المعتقلات، ولم يقتل يهودياً واحداً، في حين أن صدام حسين يقوم بذلك ويقتل العراقيين والمسلمين. وهذا ما يظهر مدى اللوعة التي يعيشها كل عراقي بسبب هذا النظام، هذا الأمر سيجعل الشعب يقف على الحياد في الحرب، ولن ينحر الذبائح للفاتحين الأميركيين، أو يتحول إلى درع للنظام. في المرحلة الأولى سيكون على حياد، وهنا لا أتحدث عن المعارضة العراقية إنما عن الشعب الموجود داخل العراق. وفي المرحلة الثانية التي تلي استتباب الأمر لأميركا، أي مرحلة الإدارة العسكرية، سيكون الشعب حينها في حال ترقب وعلى أساسها سيحدد موقفه من الغزو الأميركي. ومن الطبيعي أن كلَّ غزو عسكري يبحث عَمَّن يضمن وجوده في تلك المنطقة.

إن سبب عدم الاستقرار في العراق هو معادلة حكم المركب الطائفي القومي، يعني حكم الأقلية الذي يستمر من عهد الدولة العثمانية مروراً بعهد الانتداب البريطاني.. هذا الأمر وسَّع الفاصلة والفجوة بين الشعب والدولة والحكومات المتعاقبة، وأصبح كل مواطن عراقي يشكّك في مواطنيته لهذه الدولة، بسبب التمييز الطائفي والقومي في مختلف دوائر الدولة وأسلوب تعاطيها مع الأكثرية الساحقة للشعب. وتوسعت هذه الفجوة مع مرور الزمان، حتى جاء النظام الحالي إلى السلطة.

وهذا ما تسبب بصراعات عسكرية داخلية في مناطق هذه الطوائف والجماعات، لأنه صار يشعر بالانتماء إلى الطائفة والجماعة والعسيرة، ولا يشعر بالانتماء إلى الدولة أو الوطن.

هذه القضية التي تبين عدم الاستقرار في العراق تدفع إلى ضرورة معالجة الملف العراقي، من ناحية إن حل المشكلة العراقية لا تنتهي مع نهاية صدام حسين ومجيء مشروع أميركي، بل بالحل الجذري والتغيير في العراق قانونياً وسياسيّاً واجتماعيّاً..

إذن لا خوف على تمزق أو تفتت العراق بعد انهيار النظام أو سقوط صدام حسين، لأن العراق هو ممزق في الأساس ومفكك وغير موحد. لذلك من المهم عدم تهويل هذا الموضوع. لأن النظام السياسي القائم منذ عام 1921 هو السبب في التمزق والتفكك العراقي.

المحور الرابع: المعارضة العراقية

وهي ثلاثة أقسام: المعارضة المعادية للمشروع الأميركي ونظام صدام حسين في الوقت نفسه، المعارضة المعادية لصدام حسين والموالية للمشروع الأميركي، معارضة من المرتزقة والعملاء والتجار. المعارضة التي هرولت نحو أميركا والتي تضم مجموعة من المستفيدين أو أصحاب ردود الأفعال، فتعتقد أن الخلاص هو في المشروع الأميركي، وبعضها مقتنع بالمشروع، الذي يخلِّص الشعب، ويقول: بعد سقوط صدام سيكون لكلِّ حادث حديث، لأن مصلحته تلتقي مع المصلحة الأميركية الآن، وهذا التحالف تحالف مصلحي، وليس عمالة. وبعد إسقاط النظام ينفض التحالف.

والمعارضة المعادية للنظام ولأميركا معاً، ربما تكون الخاسرة في الوقت الحاضر، لأنها أصبحت خارج اللعبة، وموقفها معقدٌ وحساس جداً، باعتبار أن أميركا أصبحت تمسك بهذا الأمر. لكن على المدى الاستراتيجي البعيد، ربما تكون هي المنتصرة، فهي تستطيع أن تزايد على الآخرين وطنيّاً من حيث الوقوف ضد أميركا والنظام معاً، ولم تنجرف في المشاريع الغربية والاستعمارية. وحتى بالمنطق النفعي، ربما تحقق هذه المجموعات نجاحاً سياسيّاً في المستقبل نتيجة حساسية الشعب العراقي لأيّ غزو أجنبي.

يبقى: ما هو الموقف من هذه التيارات؟ نحن من الأفضل أن نبقى على الحياد، تجاه تيارات المعارضة. نحن نطرح وجهات نظرهم دون أن نتبناها، ونستضيفهم في البرامج ولسنا مسؤولين عن مواقفهم، ولكن من الضروري عدم عمل دعاية لعملاء أمريكا ومرتزقتها، فهؤلاء كارثة على الأمة. وفي الوقت نفسه ننوه بالمعارضة التي بقيت على موقفها من أميركا ونظام صدام حسين. هذا التيار هو الذي يفكر في عقلانية وفي عمق سياسي أكبر.

نحن ندعو بالكامل إلى وحدة العراق، ليس الوحدة الجغرافية كما هو الخلط في الفضائيات التي تعتبر أن الوحدة هي جغرافية. القضيةُ أكبر وأعمق وليست بين الأراضي فقط. الدعوة يجب أن تكون لوحدة العراق جغرافياً ولوحدة العراق اجتماعياً أيضاً. هذا همٌّ إنساني وديني وإسلامي، وأبناء المنطقة جميعاً يهمهم جداً استقرار العراق، ويهمهم أمنياً أيضاً هذا الاستقرار. فعدم الاستقرار يؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة كلها.

نحن لا ننظِّر لعراقٍ إسلامي أو ديمقراطي. هذه قضية يقررها الشعب العراقي، ولا تدعو إلى معارضة عراقية أو إلى نظام صدام حسين. لا علاقة للشبكة بهذا الأمر. الشبكة تحمل همَّ الشعب العراقي ومصيره.

المحور الخامس: القضية الفلسطينية

تهدف أميركا من ضمن ما تخطط له خلال عملية غزو العراق إلى تمييع القضية الفلسطينية، وصرف الأنظار عن هذه القضية وعما يحدث في فلسطين خلال المرحلة الأولى، لأن الأنظار ستتحول إلى العراق وإلى الغزو الأميركي. يجب أن نكون حذرين من هذه القضية. فالأضواء يجب أن تبقى مسلطة على القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه تبقى أضواؤنا مسلطة أيضاً على ما يحدث في العراق والمشروع الأميركي، ونُقيمُ ربطاً متوازناً. فالمشروع الأميركي يستهدف القضية الفلسطينية، ويستهدف العراق والمنطقة في الوقت نفسه.

القضية الفلسطينية ستبقى حاضرةً بقوة في الشبكة، ويجب أن يتم الربط دائماً بين القضية الفلسطينية والمشروع الأميركي.

المحور السادس: الشارع العربي والإسلامي والعالمي

من الضروري عرض موقف الشارع المعادي للمشروع الأميركي، لكن في الوقت نفسه لا نبرز أيّ تعاطف مع النظام العراقي، وأن لا نتجاوز الشارع العراقي.

وما حصل في أحد البرامج في إحدى الفضائيات يؤكد الفجوة العميقة بين الشارع العراقي من جهة والشارع الإسلامي والعربي من أخرى. الشارع العراقي المعادي لصدام حسين يشعر بلوعة كبيرة من الشارع العربي والإسلامي، وهو يتصور أنه يطعنه من الخلف، كما يتصور أن كل من يهتف ضد أميركا وضد الحرب فهو بالضرورة مع النظام العراقي. بينما يتصور الشارع العربي والإسلامي بأن كل من يهتف ضد النظام العراقي فهو بالضرورة مع أميركا. وكلا التصورين خطأ. هذه القضية يفترض أن نعالجها بمنهجية علمية، بحيث تُقرِّب وجهة النظر بين الشارع العراقي والشارع العربي والإسلامي الذي في معظمه يجعل ما يدور في الشارع العراقي، ويعتقد أن كلَّ العراق مثل ما صوّرت نتيجة الاستفتاء 100% مع صدام حسين. ضروريٌّ أن يكون الهدف التقريب بين الشارعين العراقي والعربي والإسلامي وبخاصة من خلال برامجها الحوارية. من المهم أيضاً أن نفهم الموقف الإسلامي والإيراني، وهو ما توضحه بالدرجة الأساس مواقف الإمام الخامنئي المعادية للمشروع الأميركي، وفي الوقت نفسه غير المتعاطفة مع النظام العراقي. وهذا موجود على مواقع الانترنت الإيرانية. لكن باختصار جداً كما قال وزير خارجية إيران كمال خرّازي: لا يوجد في إيران من يتعاطف مع صدام حسين، كما لا يوجد في إيران من يؤيد المشروع الأميركي في المنطقة. هذه هي المعادلة.

وباختصار أيضاً هناك بحر من الدماء بين الشعبين العراقي والإيراني من جهة والنظام العراقي من جهة أخرى، كما أن هناك جبالاً من عدم الثقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والنظام الأميركي، بسبب عداء الأخير المستحكم للثورة منذ اندلاعها حتى الآن.

بيروت ـ 15/03/2003

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى