قراءة 46 مرات

آليات التقريب وأقسامه

20 / تشرين1 / 1998 علي المؤمن

أتحدث عن آليات التقريب.. وأقول أنها ليست مجرد شعارات أو خطاب تحريض أو تمنيات.. لكنها سلسلة من التفاعلات العميقة بين مجموعة من الخطوط تمثل الخطوط العامة لعملية التقريب، وأعتقد أن هذه الخطوط تنقسم إلى خمسة أقسام هي: النفسي، والإعلامي، والاجتماعي، والسياسي، والعلمي. هذه الخطوط تكمل بعضها البعض وتتداخل مع بعضها، وكل منها يخدم أهداف الآخر، وكل منها بإمكانه أن يترجم إلى مؤسسات وأدوات منظمة.

وأتحدث عن الخط النفسي في سطرين فقط، فأقول أنه يتمثل في الابتعاد عن كل ألوان الحساسية بين المسلمين.. وخلق حالة من حسن الظن بالمذاهب الإسلامية الأخرى.. والحب لأتباعها.. والتعاطف مع قضاياها، ووعي بحقيقة المصير المشترك بصورة تهيمن على النفس وتتملكها.

أما الخط الإعلامي فهو يتمثل في بناء إستراتيجية إعلامية مشتركة للتقريب تشارك فيها معظم الوسائل الإعلامية الإسلامية التي تؤمن بعملية التقريب في إطار إستراتيجية مشتركة تهدف إلى خلق ثقافة نسميها بثقافة التقريب، وهذه مهمة الإعلاميين وهي تكمل مهمة العلماء.

إن خلق التقريب يكون في الوسط الاجتماعي الإسلامي بخلق وعي وحدوي وتقريبي يشكل رأياً عاماً إسلامياً ضاغطاً على المسلمين وعلى الحكومات وعلى العلماء وعلى المؤسسات الدينية.

أما الخط الثالث وهو الخط الاجتماعي فإن محاوره تتجسد في التكافل والتكافؤ الاجتماعي بين المسلمين.. وهذا التكافل والتعاون سوف يزيل كثيراً من العقبات النظرية، وهنا نذكر أن هناك ضرورة لعدم حصر لقاءات التقريب ودعوات التقريب بين العلماء أو قيادات المسلمين فقط، بل لا بد أيضاً من إنزال دعوات التقريب إلى كل طبقات الأمة.

والخط الرابع هو الخط السياسي ويتمثل في ممارسة التضامن بين المسلمين في المجالات السياسية والدفاع عن الشعوب المسلمة والوقوف صفاً واحداً في المحافل الدولية الرسمية، والشعبية في مواجهة من يريدون الكيد للإسلام.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى