قراءة 85 مرات

ثلاثون عاماً على انتمائي لمدرسة الدعوة

30 / تشرين1 / 2009 علي المؤمن

ثلاثون عاماً على انتمائي لمدرسة الدعوة

من 10/79 إلى 10/2009

ـ ليس معتاداً أن يكتب السياسي أو الإنسان عموماً عن مسيرة انتمائه لحزب ما. ولكني هنا لا أكتب عن مسيرتي بل عن مسيرة الدعوة خلال هذه الفترة.

ـ الدعوة مدرسة أكثر من كونها حزب؛ وإن كانت قد تأخرت بتنظيم أو تنظيمات؛ لأنها مدرسة عقائدية آيديولوجية وليست مجرد حزب سياسي يهدف إلى الوصول إلى السلطة، كما أنها لم تخصر في تنظيم واحد منذ بدايات تأسيسها. وهي بذلك شبيهة بكل المدارس الآيديولوجية، سواء كانت إسلامية أو ماركسية أو قومية، كالمدرسة الشيوعية (الماركسية) والمدرسة البعثية (القومية) ومدرسة الإخوان المسلمين (الإسلامية). الذين تركوا منظمات حزب الدعوة ظلوا دعاة أي ينتمون فكرياً وتاريخياً إلى الدعوة، وكذا الذين تركوا الحزب الشيوعي ظل كثير منهم شيوعيين.

ـ تشعبت تنظيمات حزب الدعوة بشكل كبير، أفقياً وعمودياً، أفقياً: امتدت في معظم البلدان الإسلامية وواجهات كثيرة، كان بعضها ينتمي رسمياً للقيادة وآخر مرتبط بها وتنظيمات أخرى حلّت نفسها وأصبحت تعمل بأسماء أخرى، ولكنها أفكار الدعوة وأفكار الصدر ومنظري الدعوة ومنهجيتهم في التفكير وإن تغيرت منهجية العمل.

ـ كثير من الناس، بل ومن أصحاب الشأن لم يكونوا يصدقون أو لا يصدقون حتى الآن أن القيادي الفلاني أو الكادر الفلاني قد ترك الدعوة، فيعتبرون ذلك توزيع أدوار أو... التصور عن الدعوة من خارجها أكبر للكثير من حقيقتها. مثال ما قاله لي البعض ونقلته للتسخيري عنه وعني وعن فلان وفلان وجواب التسخيري لي.

ـ أنا من أسرة دينية وثقافية تقليدية، تربيت في المساجد والحسينيات وأدمنت المواكب الحسينية قبل أن أدخل الابتدائية، وهذه ليست ميزة، فهي حال معظم أبناء الأسر النجفية.

ـ عام 75 والمشاركة في انتفاضة عاشوراء كنا في مسجد الصاغة ننتظر مع أبي وعمي أبو مرتضى ورؤية جاسم الصرواني وكيف هربنا من الصحن مع ابن عمي مصطفى إلى الشارع الطريق ؟؟؟؟ زقاق بيت بحر العلوم.

ـ عام 76 والمشاركة في مسيرة الأربعين ومشاهدة المصابون.

ـ عام 77 والمشاركة في انتفاضة الأربعين (صفر).

ـ عام 79 والمشاركة في انتفاضة رجب (بالتفصيل/ منذ أن جاءني عماد الغداري صديق) وآخرين صباحاً جداً).

ـ حزب الدعوة كان لطالب في الرابع الثانوي يعتبر حلماً يشبه حلم طفل يلعب الكرة في الأزقة ويحلم أن يلعب في كأس العالم أو لم يعش في قرية عراقية نائية ويسمع ببغداد وتطورها ويحلم أن يعيش فيها ويصبح طالباً في جامعتها.

ـ كان الدعوة بين ظهرانينا وكان الدعاة معنا ولكن لم نعرفهم ونحلم أن نرى واحداً منهم. كانوا في عام 1979 يمثلون رجالاً أسطوريين ويسمون أبال الأفلام الأجنبية.

ـ وعيت على حركة الإمام الخميني وتحركه منذ بدأ في عام 1978 وحتى انتصرت، ولكن في الوقت الذي كان الشعب العراقي برمته يتعاطف مع الثورة في الجارة إيران، كان هناك من علماء الدين المعروفين في النجف كنت أسمع منهم كانوا أصدقاء والدي حين كان والدي يزورهم وينتقدون حركة الإمام الخميني وكيف ؟؟؟؟ وزر الدماء في شوارع إيران وآخرون يعتبرون أنه يريد تدمير الدولة الشيعية الوحيدة في العالم أو يريد إسقاط الملك الشيعي الوحيد.

ـ وعيت على حركة الشهيد الصدر ابتداءً من الشهر الرابع من عام 1979.

ـ كنا نبحث عن تحرك منظم وجماعي.

ـ بين قوة الاندفاع وضخامة الأحداث وحجم الطفرة في الوعي، فكررت بتأسيس تنظيم. أسست «منظمة الفدائي المسلم» وأول من فاتحهم عبد الأمير صادق الموسوي ومحمود شاكر الجليحاوي. كنا ؟؟؟؟في الخامس العلمي. كانت الاجتماعات تعقد في بيتي. كنا نكتب المنشورات ضد النظام ؟؟؟؟ ونوزعها بشكل سري ولكن بعفوية وبساطة.

كان هذا العمل يجسد البساطة والعفوية والاندفاع، بل والمفارقات القائلة ما لا يقل عن عشرين شخصاً وهم أعضاء المنظمة أو المرشحون للانضمام إليها، معظمهم من طلبة ثانوية الخورتق التي كنت أدرس فيها، وسيهدم بيتنا على رؤوسنا؛ لأن واحدة من شقيقاتي (الدكتورة ماجدة) كانت معنا في التنظيم مسؤولة عن تنظيم البنات في ثانوية... التي كانت درس فيها.

ـ في هذه الفترة الملتهبة جاء المرحوم الشهيد السيد مهدي ؟؟؟؟من بغداد، وكان طالباً في جامعتها، هرباً من ملاحقة رجال ؟؟؟؟ والمخابرات؛ بسبب اعتقال بعض أعضاء خطه التنظيمي، وعمل لدى والدي (عاملاً في معمله من أجل التخفي والتمويه). فتعرفت عليه، وبسبب القرابة بيننا فقد كنت أسمع من أبي ومن نساء بيتنا عن أوضاع السيد مهدي ونشاطه وتخفيه. وتوطدت العلاقة بيننا كثيراً. كنا نتحدث في أوضاع البلد وحول تحرك الشهيد الصدر، حتى كشفت له عن المنظمة التي أسستها. كان يحذرني كثيراً لأنه يشاهد عفوية تحركنا حتى أصبح راعياً لنا.

في أحد وفود البيعة ذهبنا إلى محلة العمارة حيث بيت الشهيد الصدر مع صديق وزميل من آل بو صبيح (لا أتذكر اسمه)، وفي أول سوق العمارة اعتقل صديقي وأركب سيارة الأمن وتمكنت من الفرار.

ـ كنت أنا أتحرش بالسيد مهدي بموضوع الدعوة، ورغبتي في ذلك وكنت أعتبر ذلك مستحيلاً. ولكن بعد أشهر أخذ السيد مهدي يحدثني عن الدعوة والتنظيم والسرية وتقنيات العمل حتى أصبح يوجهني كداعية ويكلفني بأعمال بسيطة جداً.

ـ كان الأشهر من حزيران 1979 وحتى آذار 1980 أشهر مفاتحات واسعة في حزب الدعوة لتكثير عدد الدعوة. عرفت فيما بعد حين عرفت الوضع التنظيمي لحزب الدعوة أني كنت (مخاطباً)، لحزب الدعوة اني كنت (مخاطباً)، والمخاطب هو عضوية في الدعوة على سبيل التجربة والتدريب، ؟؟؟؟.

ـ كان مفاتحتي بالدعوة تدريجية ومقعده، منها الشخص فإنه ؟؟؟؟ رسمياً بعضوية الدعوة، ولكنه أشعرني خلال أيلول من عام 1979 بأني أصبحت منتمياً إلى مدرسة الدعوة وانني يجب أن أتحرك في حدود ما يقوله لي، وأن أجمد العمل في منظمة الفدائي المسلم. وكان عمري حينها ستة عشر عاماً (مواليد 29 نيسان 1964)، وربما كنت حينها من صنع الدعوة في النجف وربما هي ظاهرة لم تكن معهودة قبل مفاتحات عام 1979.

ـ هناك حالتي إعدام تسببت في صدمة لي، أولاها حادثة إعدام الشهيد صادق الموسوي، شقيق الأخ عبد الأمير الموسوي الذي كان معنا في منظمة الفدائي المسلم، حيث تحدث لي عبد الأمير كيف تسلم جثمان شقيقه وآثار التعذيب عليه والحالة الثالثة إعدام الشهيد عبد الأمير مشكور الذي أتصور أنه كان على علاقة تنظيمية بمسؤولي.

ـ كانت الفترة التي أعقبت انتمائي للدعوة هي فترة غليان ونار ولهب وجمر في الشارع، وبالنسبة لي فترة إعادة وعي ونضوج ورؤية مختلفة للأحداث.

ـ كانت تعرفنا التدريجي أسماء بعض قيادات الدعوة ومؤسسيها الموجودون في خارج العراق شبيهه بالثروة المعلوماتية ومدعاة لمزيد من الوعي. فكانت أسماء مثل: محمد مهدي الآصفي وعلي الكوراني ومحمد علي التسخيري ومرتضى العسكري ومحمد حسين فضل الله، وتمثل لنا نجوماً في السماء لا نملك غير أن نتخيلها وهذه المخايلة صناعة دعوتية بامتياز. وبالتدريج أخذت أسماء أخرى تتسرب مثل: حسن شبّر و... و... فضلً عن بعض الشهداء مثل: عبد الأمير المنصوري (صاحب الاعترافات الشهيرة) وعبد الصاحب دخيل والشيخ عارف النصر (وربما هو من أول الأسماء وطبعاً هذا طبيعي ان لا نعرف أكثر من هذا؛ لأنني ربما كنت حديث العهد بالدعوة.

ـ أبعدنا إلى إيران في 7 نيسان، وكنا بيتين فقط من مجموع آل الموسوي (في حدود خمسمائة بيتاً) بيت أبي وبيت عمي (من مجموع عشرين من عشرة بيننا أخوة أبي وأبناءهم). وسبب إبعادنا هو كوننا من التبعية، بالرغم من امتلاكنا كل الوثائق التي تثبت عراقيتنا منذ إقامة جدنا السيد عبد الله المؤمن الموسوي الغريفي في النجف الأشرف في عام 1797، أي قبل مائتي عشر عام.

ـ آل المؤمن أسرة نجفية عراقية عربية أصيلة، ولا أقول هذا بدافع العصبية المناطقية أو القومية؛ إذ لا فضل للعربي أو الهندي أو الإيراني أو التركي إلاّ بمقدار التزامه بدينه وعمله بإنسانيته.

وهي فرع من أسرة آل الغريفي، احدى أشهر الأسر على المستوى الشيعي، والتي تعود بأصلها إلى البحرين حيث ولد العلامة السيد حسين الغريفي المرجع الأعلى للأسرة في البحرين عام... ثم هاجر أحد أجداد الأسرة العلامة السيد عبد البلاوي وتفرق أبناؤه وأحفاده بين البحرين والكويت وإيران وكان بينهم حفيده السيد عبد الله الذي قدم إلى البحرين.

ـ حزب الدعوة هو أكثر من مدرسة؛ لأنه على المستوى الفقهي يحاور المورث التقليدي؛ إذ كان أول مدرسة شيعية ؟؟؟؟؟، بل وجوب إقامة دولة إسلامية دينية في عصر غيبة الإمام المهدي ونعتبرها ممهدة لقيام دولة إسلامية.

وكانت أول مدرسة شيعية تنظم فقهياً لهذا الأمر.

وكانت أول مدرسة شيعية تقول بجواز إدارة الدولة الإسلامية وفقاً لمدراء الشورى.

وكانت أول مدرسة شيعية تجيز فيها الحزب للأمة وللدولة الإسلامية.

 في إيران كنت أبحث عمن يعيد ارتباطي بالدعوة، وتهيأ لي هذا الأمر في مدينة مشهد؛ حيث أقمنا في بداية عهدنا بإيران، فقد تعرفت على أحد مسؤولي مكتب حزب الدعوة في مشهد (كانت مكاتب حزب الدعوة تعرف باسم المركز الثقافي الإسلامي)، وهو الشيخ أبو محمد، فعملنا معاً في المكتب. كان السيد جواد الشهرستاني يعطينا دروساً في كتاب فلسفتنا للشهيد الصدر. وتداولت الموضوع مع الشيخ، حتى جاء الرد عبره بربطي التنظيم في 17 تشرين الأول 1980.

وأعطاني كلمة السر وذهبت إلى قم، ففاتحني الأستاذ أبو ياسر المهندس (سامي العسكري)، وعرفني على الدكتور محمد تقي مشكور أصبح مسؤول منطقة قم بعدها) مسؤولي لأكثر من سنتين، أي حتى عام 1982. وهو أكثر شخص أثر في تنظيمياً، أما أكثر شخص اهتم بي تنظيمياً فهو آخر مسؤول لي أبو عادل الكويتي.

ـ بدأت بقراءة كتب الشهيد الصدر. قرأت فلسفتنا حين كنت في الصف الرابع الثانوي من الغلاف إلى الغلاف ولم أفهم منه إلا القليل القليل، ولكن كنت أعد قراءتي للكتاب نوعاً من العمل النضالي ومن واجبات الانتماء لمدرسة الشهيد الصدر.

ـ وضعت ما تبقى من أسماء أعضاء المنظمة وعناوينهم وكذا بعض النشرات في مغلف ثم خليت صورة كبيرة مشتركة للبكر وصدام فكانت صورة صدام هي التي تظهر ووضعتها في خزانتي.

ـ حرقت كميات كبيرة من المنشورات كمساعدة شقيقاتي.

ـ كيف ذهبت إلى المعسكر وعلى من تعرفت والعيشة في المعسكر.

ـ وكان آخر مسؤول لي هو أبو عادل الكويتي.

ـ وكان آخر موقع لي في الدعوة هو عضوية الحلقة السياسية التي كان يحاضر فيها في قم الدكتور إبراهيم الجعفري، وأعضاؤها حوالي عشرة من الدعاة.

ـ علاقتي الحميمة بالجعفري بدأت منذ شباط عام 1986، عليه في طهران الشيخ عبد الحليم الزهيري خلال مؤتمر  الفكر الإسلامي. أنه قال له: هل تعرف السيد علي المؤمن؟ قال: «نعم أعرفه ولكن لم أتعرف بع على عمقه» وكنت قد تعرفت على السيد الجعفري في طهران خلال عام 1984 حين كان رئيساً للمكتب التنفيذي للمجلس الأعلى (بمثابة رئاسة ؟؟؟؟ منطقي)، ولكن توطدت العلاقة عام 1986 في طهران، حين جاء إلى قم. فكنت أزوره باستمرار في البيت، وكنت معجباً به بشخصيته.

ـ لم أكن التزم بسياقات التنظيم، فكانت علاقاتي عميقة بكثير من كوادر الدعوة وقياداتها.

ـ كانت علاقتي وطيدة جداً بالشيخ الآصفي (زواجي واستشاراتي الدائمة له وزياراتي و...).

ـ علاقتي الوطيدة والحميمة بالشيخ عبد الحليم الزهيري كان يرعاني ويهتم بي كثيراً وكنت أفرح بشدة حين يقول لي أنه صديقي الحميم، مع الاعتبار فارق الموقع الحزبي والمستوى العلمي والسن والتاريخ النضالي.

ـ علاقتي بالاتحاد الإسلامي لطلبة العراق ودور الاتحاد والواجهات.

ـ دراستي في مدرسة عسرة الفجر.

ـ تربية الدعوة وكيفية تضخم شخصية الدعاة باعتبارهم قادة الأمة ومظلوموا الأمة ومجاهد الأمة و... حين شعر كل منهم أنه قائد حقيقي وحين تعقد موقعه داخل الدعوة يبقى هذا الشعور لديه فتتأزم علاقته بالدعوة.

ـ عملي في المركز الإسلامي للأبحاث السياسية، وهو المؤسسة التي حوّلتها إلى مركز تدريب لي (من 1982 ـ 1984 ثم من 1986 إلى 1989) تأزمت علاقتي بمدير المركز وأصبحت بعدها معاونه وسكرتير تحرير ثم ؟؟؟؟ تكتل مع عدد من كوادر الدعوة مع السيد كاظم الحائري وكنت مضطراً للحديث عن كثير من الأخطاء ليس مع مسؤولي في الحزب، بل مباشرة مع شخصين هما: الدكتور إبراهيم الجعفري والشيخ عبد الحليم الزهيري.

ـ عملي مراسل في الجهاد مع محمد عبد الجبّار الشيوط طلب مني هو ذلك، وأصبحت محرراً ومراسلاً لجريدة في بداية عام 1983.

ـ دورة الإمام الحسيني دخلت فيها. معظم من كان فيها أصبح صحافياً معروفاً ورئيس تحرير (مثال: حسن السعيد وادريس التميمي...) أفادتني الدورة كثيراً أأربعة أشياء أثرت في تكوين بنيتي الصحافية والإعلامية.

ـ دورة الإمام الحسين ـ عملي مراسل الجهاد ـ عملي في مركز الأبحاث ـ مسؤوليتي الإعلامية في اتحاد الطلبة).

ـ اشتراكي في انتفاضة شعبان مع الشيخ عبد الحليم الزهيري طلب مني ذلك قاطع ؟؟؟؟ والصدمة هناك ؟؟؟ غير العراقيتين والناس غير الناس. عشر سنوات تغير فيها الكثير. عدت إلى إيران، وقم تحديداً.

ـ تركت العمل في مجلة التوحيد وذهبت إلى العراق للمشاركة بالانتفاضة المغارقة أن كل من كان يعمل معي في المجلة وكان يتشدق بعراقيته لم يذهب للمشاركة في الانتفاضة وأنا بقيت شهراً كاملاً حتى بعد كانت الانتفاضة تحولاً في مسيرتي الحزبية وعلاقتي بالعمل النضالي والسياسي العراقي.

ـ اتجهت بمعظم جهودي إلى العمل البحثي والفكري والثقافي عبر مجلة التوحيد ثم مؤسسة التوحيد (ومسؤولياتي فيها ومن كان معي).

وفيها تكونت بنيتي الثقافية والفكرية بشكل جيد.

ـ تعرفي على السيد نوري المالكي في إيران خلال... ولكن لم تتوطد علاقتي إلاّ عندما التقيته في سوريا.

ـ عرفي على السيد يحيى موسى الشامي (كان أستاذنا في الحوزة).

ـ جاءني الزهيري والمالكي إلى مكتبي في بيروت ليشكرني على تحضيراتي لزيارة الجعفري إلى لبنان. وماذا قال المالكي.

ـ ذهابي مع المالكي إلى غداء حركة أمل في الموفنيك مع أبي ميثم واهتمام حركة أمر به.

ـ قصة تأليف سنوات الجمر متى بدأت ومن اشترك في المراجعة وكيف طُبع وكيف أصبح أثره.

ـ بدأنا تقريباً معاً أنا والسيد صلاح الخرسان في كتابة الحركة الإسلامية كنا نتبادل المعلومات والوثائق، وكان يهتم بالوثائق وأنا أهتم بتحليل الوقائع (الفرق بيني وبينه في الكتابة).

ـ العلاقة بين الدعوة والسيد الحكيم وجماهيرها، العراك أمام السفارة الكويتية وفي الحسينية النجفية بحضور الحكيم بهم وفي الأربعين حين انشقت المسيرة بحضور الحكيم كان.

ـ لم تكن الدعوة يوماً تابعاً لإيران، كانت تتعامل معها طرفاً. حتى أشد المتمسكين بولاية الفقيه كالشيخ الآصفي والسيد الحائري.

حتى التسخيري اضطر إلى الخروج إلى من الدعوة نهائياً عام 1984 بعدما أصبح أمام أثنية حقيقية: كونه قيادياً في حزب سياسي وعقائدي غير إيراني وكونه في الوقت نفسه أحد كبار المسؤولين الثقافيين في الدولة الإيرانية (قبل أن يصبح من قيادات الدولة) وهكذا الأمر مع الشيخ محمد سعيد النعماني. إلاّ.

ـ ظل التسخيري يدعم حزب الدعوة من داخل أجهزة الدولة الإيرانية وظل ؟؟؟؟ الإيرانيون يعتبرونه عراقياً ودعوتياً وكان يرسل معممي الدعوة لمبلغين ومسؤولين ثقافيين إلى كل أنحاء العالم، كان يدافع عنهم في اللجان العليا ثم مكتب السيد الخامنئي، ومارس دوراً جريئاً جداً في حماية الدعوة داخل إيران.

هذا الدور لم يكن متاحاً لأي من قيادات الدعوة وكوادرها ممن تركوا الدعوة أو كانوا لا يزالون في الدعوة.

ـ سمعت من قيادات الدعوة ومسؤوليها في العراق شهادات مهمة بحق التسخيري، كالجعفري والمالكي والزهيري وغيرهم.

ـ كان كثير من المسؤولين معه، ؟؟؟؟ في اللجان الإعلامية في وزارة الثقافة الإيرانية أو منظمة الإعلام الإسلامي أو منظمة الثقافة والمراجعات الإسلامية أو مكتب للسيد الخامنئي من الدعاة السابقين أو من محسوبين على الدعوة. مثل الشيخ محمد سعيد النعمان والدكتور محمد علي آذرش. ومثلاً في مؤسسة الإعلام الإسلامي، كان الشيخ محمد ؟؟؟ رئيساً لتحرير مجلة الهدى ثم من بعده جواد جميل الشاعر (حسن السفير) وكنت أنا رئيس تحرير مجلة التوحيد. ولم ؟؟؟؟ عنا أحياناً حين يكثر الكلام عن كون معظم العاملين في مجلة الهدى ومجلة التوحيد هم من الدعاة. حتى وصل الأمر أن قيادياً سابقاً في حزب الدعوة وأصبح فيما بعد من أشد مناوئيها كان يقول إن علي المؤمن يلخص أفكار حزب الدعوة في كلمات التحرير التي يكتبها في مجلة التوحيد. وكان التسخيري يدافع عن أبنائه.

ـ عملي مع التسخيري كان أهم فترات حياتي: كنت مستشاره حضرت معه عشرات المؤتمرات واللقاءات الدولية في عدد كبير من البلدان العربية وسافرت معه أكثر من عشرين مرة، ولم أسمع منه يوماً سوى الحرص على الدعوة ومسيرتها.

ـ قبلها فتح لي الشيخ كل الأبواب للسفر إلى العديد من البلدان وعمل علاقات وطيدة بمئات الشخصيات العربية السياسية والثقافية والإعلامية.

ـ في مجمع التقريب كان السيد عز الدين سليم عضواً في هيئة التحرير. وكان التسخيري يحبه كثيراً ويحله، رغم اختلافهما الحزبي السابق (كان عز الدين سليم انشق عام 1981 عن حزب الدعوة مع الشيخ علي الكوراني والسيد عبد الأمير خان والدكتور كاظم الحائري، والسيد محمد حسين فضل الله. وكان التسخيري يقول: يظل أبو ياسين داعية ومدين ومخلص.

وعيني التسخيري مستشاراً له في مجمع التقريب ثم رئيساً لتحرير مجلة رسالة التقريب. وكان من تواضع وأدب المفكر الشهيد عز الدين سليم أن ظل عضواً في هيئة التحرير وكان يتعامل معي بكل أبوه ولطف. وخلالها تعرفت على الشهيد عن قرب من خلال الاجتماعات المطولة والحوارات حول العمل ولأكثر من سنة تقريباً.

ـ تأسيس المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية عام 1999 بعد عودتي من السوطان.

وكان عودة جديدة لأجواء الدعوة.

ـ بعد سقوط النظام واستمرار العمل في قناة العالم.

1 ـ دعوة مئات الشخصيات من الأصدقاء ورفاق الدرب للظهور الحديث.

2 ـ أكثر من حديث تلفوني مع منضم الهيئة الشيخ العطار مستشار الدعوة العراقي.

3 ـ حوار متواصل مع الشيخ الزهيري حول العودة إلى العراق.

4 ـ حديث تلفوني مطول مع الدكتور إبراهيم الجعفري حين كان نائباً لرئيس الجمهورية. وحثني على المجيء إلى العراق ولو لفترة قصيرة لدراسة الأوضاع عن قرب.

ـ فتح مؤسسة التضامن لدعم أهلنا في العراق والمنطقة.

ـ فتح مركز القناة للتنمية الإعلامية والعودة إلى أجواء الدعوة والتعرف على الحاج مالح الفياض.

ـ لقاءاتي في العراق وزياراتي وانطباعاتي عن الدعوة وقياداتها ومؤتمراتها وسياساتها. واهتمامي الجديد.

ـ كل من الحكم من الإسلاميين الشيعة (الائتلاف والجهات الدعوة، المجلس، التيارات الصدرية، الفضيلة...) هم من مدرسة الشهيد الصدر.

ـ كتاباتي بعد سقوط نظام صدام.

ـ حواراتي وندواتي بعد سقوط نظام صدام.

ـ اهتمامي وهمي هو نجاح مشروع تأسس العراق الجديد ووحدة أبناء مدرسة الشهيد الصدر وتقاربهم. وانتشال العراق من واقع الاحتلال.

ـ كل الاحترام والحب للجميع وأنا أتعاون معهم وأشاركهم أعمالهم، وهذا ما يجعلني بعيداً عن انتماء تنظيمي أو مرجعي. ولكن لو فكرت يوماً أن أخوض في العمل السياسي وأعود للممارسة التنظيمية، اخترت غير مدرسة الدعوة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الى الاعلى